2012-12-02

رصاصة في الرأس للفتاة التي قالت لا


نشر في الحياة يوم 14 - 11 - 2012

يوم التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، في قرية صغيرة بوادي «سوات» شمال غربي باكستان، كانت «ملالا يوسف زي»، ذات ال15 ربيعاً عائدة من المدرسة إلى المنزل في حافلة تقلها وزميلاتها. أوقف رجلان مسلحان الحافلة وبدأا بالسؤال عن «ملالا»، أشارت إحدى زميلاتها إليها، وفوراً أطلق أحدهما الرصاص ليصيبها برصاصتين في الرأس والكتف، ما جعل سائق الحافلة يضغط على دواسة البنزين ويلوذ بالفرار.
لكن ماذا فعلت «ملالا» لتستحق عقاباً بهذه القسوة وهذه الوحشية، وهي لا تزال في عمر الزهور؟
قصة «ملالا» بدأت عام 2009، عندما أصدرت حركة طالبان في باكستان قراراً يمنع تعليم الإناث، لكنها قررت تحدي القرار، وبدأت بالكتابة في مدونتها على «الإنترنت» لتوثيق ما قامت به حركة طالبان لتضمن تطبيق القرار، كتبت مرة كيف أنهم يقتحمون المنازل بحثاً عن كتب من مدارس البنات «خبأت يومها كتبي تحت السرير حتى لا تتم مصادرتها»، كتبت ملالا، نفوذ طالبان في باكستان قوي في المناطق القريبة من أفغانستان، ومنها وادي «سوات» البشتوني، كتبت ملالا كيف أنهم أغلقوا 40 مدرسة للبنات، ومازالوا يهددون ويتوعدون من تذهب للمدرسة، التهديدات لم تقتصر على الفتيات فقط بل وذويهن، ما جعل عائلة «ملالا» تلتزم الصمت لفترة بعد الحادثة خوفاً على حياة بقية أفراد العائلة.
دخلت «ملالا» في غيبوبة بين الحياة والموت، حاول الأطباء في باكستان إنقاذها، إذ تمكنوا من استخراج الرصاصتين، لكنها لم تفق بعد العملية الجراحية، ساد الحزن باكستان، إذ كان الأفراد والطلاب والطالبات في المدارس يجتمعون ليصلوا من أجل سلامتها، ثم تبرعت الإمارات بتكاليف علاجها وتم نقلها عن طريق الإسعاف الجوي إلى بريطانيا، إذ استطاع الأطباء في بريطانيا إنقاذها من موت محقق بعد اضطرارهم لإزالة قطعة من عظم الجمجمة، ليخف الضغط على المخ المتورم من جراء الرصاصة، صرح بعدها المتحدث باسم طالبان باكستان أن الحركة أقسمت أن تقتل «ملالا» إذا نجت من الموت.
أجرت «ملالا» خلال سنوات مقاومتها لقرار منع تعليم البنات في منطقتها حملات ومقابلات مع شبكات أخبار عالمية ك«السي إن إن»، وال«بي بي سي» لكن العالم لم يلتفت لقضيتها، ويشاء الله أن تكون صدمة محاولة اغتيالها سبباً في خروج المسيرات الحاشدة في باكستان وحول العالم ترفع صورها وتنادي بعقاب المعتدين وإيقافهم، حتى صارت صورتها واسمها أيقونة عالمية تذكر بقضية حرمان الفتيات من حق التعليم.
وعلى الصعيد الرسمي لقب وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك «ملالا» ب«فخر باكستان»، وأمر بتسمية مدرستها على اسمها، ومنحها «وسام الشجاعة»، وهو ثالث أرفع وسام عسكري ولا يمنح عادة للمدنيين، كما أعلنت الأمم المتحدة السبت الماضي «العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عن «يوم ملالا»، وهو اليوم الذي يتم فيه اتخاذ إجراءات تركز على «ملالا» و32 مليون فتاة أخرى حرمن من حق التعليم حول العالم، 10 في المئة منهن في باكستان، وبدأت الأمم المتحدة أيضاً حملة عالمية لتعليم البنات تحت اسم «أنا ملالا»، يقودها رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعليم.

عادت حواس «ملالا» للإستجابة، لا تستطيع الكلام بعد، لكنها تتواصل مع من حولها بالكتابة، لا تزال تسأل عن كتبها المدرسية، تريد أن تذاكر للاختبارات المقبلة إذا عادت إلى باكستان ، الفتاة التي تحدت طالبان لم تثنها الرصاصة وتجربة الاغتيال المفزعة لتتوقف عن الكتابة والدراسة... شجاعة «ملالا» قهرت جبروت التطرف الديني، وأيقظت العالم ليدعم حقها ونظيراتها في التعلم. 

2012-08-17

مدينة في الذاكره

بعض أيامي توارت 
خلف أسوار المدينة والغبار 
والحوانيت التي قد كنت أدمنت التسكع عندها 
ذبلت 
من بعد ان كانت تبادلني رحيق الابتسام 
إني سأكتب في الطريق
صوتي تلاشى في الزحام 
يا ليت لي تلك المساءات التي 
كانت بها كل القصائد تستريح
يا ليت لي بعض السلام 

(أرشيف)
فبراير 2006

2012-07-11

نقابة الاطباء .. أيّ المشانق ؟؟



(وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا) 

بهذه الآيه الكريمه كان هتاف الاطباء الشرفاء الذين احتشدوا داخل مستشفى الخرطوم في ظهر يوم التاسع من يوليو 2012 بعد أن تم الإعلان في ذلك التجمع عن قيام نقابة أطباء السودان (اللجنه التمهيديه) ، وبداية التحضير لانتخابات حره يختار بها الاطباء من يمثلهم بعد 23 عاماً من حل نقابة الاطباء وإحلال نقابة المنشأه مكانها ، حيث الطبيب والممرض والكاتب والمحاسب وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي كلهم تحت ذلك المسمى (الهيئه النقابيه لعمال الصحه !!)
نقابة أطباء السودان لها تاريخ منذ نشأتها في الاربعينيات من القرن الماضي تحت مسمى الجمعيه الطبيه السودانيه ، ثم تغير الإسم في بداية السبعينات إلى نقابة الاطباء ، واستمرت كذلك إلى أن جاء نظام الانقاذ وقام بحل جميع النقابات وتم اصدار قانون الاتحادات المهنيه .. 
للنقابه تاريخها المشرف في الدفاع عن حقوق الاطباء ، والمحافظه على شرف المهنه ، وحقوق المرضى ، والخدمات وغيرها هذا غير دورها النضالي في الانتفاضه التي اطاحت بالمشير جعفر نميري عام 1985 م .
لا ننسى أن الدكتور الجزولي دفع الله اختير رئيساً للوزراء للحكومة الانتقاليه بعد الانتفاضه وكان نقيباً للاطباء حينها .. 
وعند حدوث الانقلاب العسكري في العام 1989 وبعد 5 أشهر قام الاطباء بتنفيذ اضراب كأول نقابه تقف في وجه الحكومه الانقلابيه حينها ، فتم القاء القبض على عدد من الاطباء وتعرضوا للضرب والتعذيب في معتقلات النظام ، ولقي الدكتور علي فضل مصرعه بسبب التعذيب اللا إنساني ، حيث تم نقله الى المستشفى العسكري بأمدرمان وجسده كله يشي بما تعرض له من أهوال يشيب لها الولدان  حيث فارق الحياة هناك بعد وقت قصير ، ليكتب بعد ذلك في شهادة وفاته أنه مات بحمى الملاريا !! 
ولا ننسى في هذه السانحه أن نذكر الدكتور مامون محمد حسين ، نائب نقيب الاطباء الذي اعتقل أيضاً في ذلك الإضراب وتم عرضه على محكمة خاصة حكمت عليه بالإعدام شنقاً !! 
وظل في السجن عدة أشهر ينتظر تنفيذ الحكم عليه بقلبٍ ثابت ، رافضاً أن يكتب استرحاماً ، ولكن الضغوطات الداخليه والخارجيه أجبرت النظام على اطلاق سراحه .. 
لمثله كتب الشاعر علي عبدالقيوم : 
أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها 
أي الأناشيد السماويات لم نشدد 
لأعراس الجديد بشاشةً أوتارها 
وانضم لهذا الركب المناضل الاطباء الذين قادوا الاضراب في العام 2010 ، وتعرضوا للملاحقه والاعتقال أمثال الدكتور أحمد الأبوابي ، ولاء الدين ، ناهد محمد الحسن ، إيهاب بخيت ، الهادي بخيت وعبدالعزيز علي جامع وغيرهم ممن يضيق المجال عن ذكرهم ، فلهم جميعاً تحية النضال والحق والشرف .. 
واليوم يتواصل نضال الاطباء بإعلانهم قيام النقابه الحره التي لا تتبع لنظام او معارضه ، بل تتبع فقط لجموع الاطباء ومهنتهم ، ولأجل ترقية المهنه ، لأجل واقع صحي أفضل .. 
عاش نضال الاطباء .. 
عاش نضال الشعب السوداني .. 




2012-07-09

رفات وطن

هذا الجسد المثخن بالجراح والدموع 
لم يبق غير أن يعانق الكفن
لم يبق منه غير قطعتين
كانتا تسميان ذات يوم الوطن  
وتخرج الحشود والجموع 
وبعد أن نصلي ونذرف الدموع 
سندرك بأننا صرنا بلا سكن 
من فارق الحياة لن يعود 
لكنما لو كان بيننا يسوع
-يُحيي بإذن الله -  
ما أصابنا الحزَن 
وربما نعود كل عام 
في التاسع من يناير 
لنوقد الشموع 
فوق شاهد عليه قد كُتِب 
(هنا يرقد الوطن) 
ياليت كلنا يسوع 
ياليت كلنا يسوع 

أرشيف - الذكرى الأولى الحزينه لانفصال الجنوب

2012-06-23

يا شعباً لهبك ثوريتك

مدخل :-
يا شعباً تسامى
يا هذا الهمام .. 
اطلقوا عليها اسم (جمعة الكتّاحه) .. او أي اسم آخر ..  
هل يهم الاسم .. ! 
ما حدث اليوم في السودان في مدنه المختلفه ما هو إلا انفجار الغضب المتراكم على مدى ثلاثة وعشرين عاماً من حكم العسكر والكيزان .. حكم الطواغيت .. حكم من تسببوا في إفقار شعبنا وتشريده وتجويعه ، بل وتقسيمه إلى دولتين بعد انفصال الجنوب في حادثة تاريخيه ستظل وصمة عار في جبين من ساهموا فيها .. نعم .. فالتاريخ لا يرحم .. 
                              مسجد ود نوباوي 22-6- 2012
المحك الآن بعد انطلاق الشراره يكمن في استمرارها وتغذيتها عن طريق التغطيه الاعلاميه برفع الصور والفيديوهات على مواقع التواصل (فيس بوك) و (تويتر) ، فقد وضح جلياً اليوم تخاذل بعض القنوات الإخباريه في نقل الخبر الصادق في محاولة للتعتيم وكمثال لها قناة الجزيره وذلك للارتباط الوثيق  للنظام في الخرطوم بالنظام في الدوحه التى تدعمه معنوياً ومادياً .
ولكن أيضاً وفي المقابل نشطت قناة العربيه ومراسلها في نقل الاخبار العاجله من الميدان على شريطها الإخباري فلها التحيه على مهنيّتها .. 
يجب أيضا الإنتباه عند نقل المعلومه ونشرها حيث يجب توخي الصدق ونقل الحقيقه بلا تزييف حتى لانفقد المصداقيه ، ودعم المعلومه بالصور والفيديو ما أمكن ذلك ..
* نقاط :-  
- تبرع عدد من المحامين الوطنيين الشرفاء بالدفاع عن الثوار الذين ألقي القبض عليهم بواسطة أجهزة النظام القمعيه .. التحيه لهم .. 
- المواطنون في الأحياء لن يتخاذلوا في دعم الثوار وإيوائهم عند الضروره ، ويتوقع من جميع الشباب الخروج للشارع .. 
- إنضمت مدن ودمدني ، كوستي ، بورتسودان ، سنار ، الأبيض لركب الثوره وتلحقها بقية المدن بإذن الله .. 
- أتوقع عاجلاً أم آجلاً انحياز القوات النظاميه الى الشعب ، وبذلك لن يتبقى للنظام غير قوات جهاز الأمن ولن تغني عنه شيئاً حينها .. 
- تابعوا مجريات وأخبار الثوره على تويتر على الهاشتاق #السودان_ينتفض
SudanRevolts#
خاتمه :-
الصرخه كانت همهمه .. 
والهبّه كانت ململه ..  


                                                              شارع الستين - 22 -6 - 2012

                                                               الصحافه - 22 - 6- 2012
                                                            
                              ودنوباوي - 22 - 6 - 2012
                                             عربة قوات الشرطه متفحمة بعد حرقها من قبل ثوار الديم 
                                                                        22 - 6 - 2012

                                                              مدينة الأبيّض - 22- 6- 2012 

                                                  دعم شباب الثوره السوريه - 22- 6 - 2012 

                                                        الرصاص المطاطي - 22 - 6 - 2012


2012-06-13

خلق

بنظرةٍ منك 
أفقد  قدرتي على الصمود والثبات 
وأستحيل رضيعاً 
ليس له من الامر غير الصراخ 
وأن يبلل فراشه غير عابيء إلا بثدي يطفيء ظمأه .. 
 نعم بنظرةٍ منك 
أعود لما قبل ان أُخلق .. 
 طيناً لم تنفخ فيه الروح 
بيديك اعجنيني 
فلست اطلب غير أن أسكن معك جنة المأوى 

2012-06-06

هــــــــــــــــــــــي

أنثى .. 
خلف قناعٍ لا يشبهها .. 
امتلكتني بكلّ اقتدار .. 
غازلتني كما تشتهي .. 
شقّت صدري وأخرجت منه تلك المضغه .. 
الدفء عندها أنيق الملمس .. 
آهٍ لو كنّا .. لكننا .. ! 
عذراً ..