Showing posts with label قلبي على وطني. Show all posts
Showing posts with label قلبي على وطني. Show all posts

2014-05-24

السياسه

السياسه هي : 
- ابوك او عمك او جارك المفصول للصالح العام قبل عشرين سنه .. 
- هي أخوك الاتخرج من كليه محترمه ومالاقي شغل في مجاله أو ربنا فتح عليه برقشه او امجاد شغال بيها .. 
- هي ان تدرس الطب في كليه تفتقر لابسط مقومات الدراسه من معامل ومشرحه وكادر بشري مؤهل 
- هي ان تقرأ كلامي هذا وانت جالس تحت المكيف في بلد انت فيه غريب ، اجبرتك ظروفك ان تغادر وطنك بحثا عن احلامك .. 
- هي انك تخلص التخصص في السودان دون وجود برنامج تدريبي ممنهج وواضح .. 
- هي زميلك الذي ترقى لأعلى المراتب لا لشيء الا لانتمائه لتنظيم انت لا تنتمي له .. 
- هي قفة الملاح - البصل - الطماطم - العدس - الفول - اللحمه التي استعصت على السواد الاعظم من اهلك وناس بلدك .. 
- هي الطالب والتلميذ قريبك او جارك الذي يدفع الرسوم ليشتري بها الاساتذه الطباشير ويشحنوا منها عداد الجمره الخبيثه .. لان الوزاره تنصلت من ذلك .. 
- السياسه هي الشاعر والكاتب والفنان يسجن لقوله كلمة لا .. 
- هي تلاميذ المدارس الجالسون على الارض وليس فوقهم سقف .. 
- هي العديد من قرى وطننا تستجدي ماء الشرب الصحي .. 
- هي المرأة التي ولدت في قارعة الطريق لأن امير البلاد لم يهيء لها غرفة ولاده .. 
- هي المصاب بأي جرح يذهب للمستشفى حاملا الشاش والخيوط واليود .. 
- السياسه هي الجبايات والضرائب والزكاة التي تدفعها كمغترب سنويا وليس لها سند شرعي ولاتجد مقابلها خدمات ترضيك .. 
- هي ان يفاجيء الخريف كل عام حكومتنا الموقره بعد غرق القرى والمدن .. 
- هي مستشفى جعفر بن عوف الذي اغلقت حوادثه لاسباب معروفه .. 
- هي تجفيف مستشفى الخرطوم لاسباب معروفه .. 
- هي تفكيرك الف مرة ومرة قبل ان تقدم استقالتك من عملك الحالي برغم القرف والطمام .. لأنك عارف/عارفه انو ماعندكم مستقبل لو رجعتوا في الوضع الحالي .. 
- السياسه هي سعر الدولار والريال الغير منطقي .. 
- هي بهدلة الشباب الواعد وانتشار المخدرات والاستلاب الثقافي .. 
- السياسه هي ان يسب الواحد وطنه (انعل ابو دي بلد ) لأنه لم يشعر انه مواطن له حقوق .. 
- هي جدك الذي يقف في صف المعاشات في انتظار الملاليم الهزيله التي بالكاد تكفي لفاتورة علاج واحد من الذي يحتاجه .. 
- السياسه هي انت - امك - ابوك - اخوك - اختك - معاناتك - هجرتك - تهميشك - تخوينك - اكلك - شرابك - علاجك - اولادك وتعليمهم ومستقبلهم - مهنتك ومستقبلها - وطنك وحاضره الاليم ومستقبله المجهول .. 
لو في زول او زوله ما بنطبق عليه واحد او اكثر من التعريفات الفوق دي فإما انه من كوكب آخر أو انه مصنف مع الفئه الباغيه التي لاتشعر بكل ما ذكر اعلاه .. او ان يكون ممن وقاهم الله شر الدنيا وهم براء من البغي .. 

2013-09-22

ما الوطن ؟

لماذا يحس بعضنا بالحنق والغبن تجاه الوطن ؟ 
لماذا يسب البعض منا الوطن ويلعنه أكثر من لعنه الشيطان نفسه ؟ 
لماذا نذكر الوطن بسوء حين نصفه أو نتحدث عنه لغير المنتسبين له ؟ 
ماهو الوطن عند كلّ منا ؟ .. (تفكير) .. 
الوطن ليس وظيفة نبحث عنها ، إن وجدناها أحببناه وإن تعذّرت كرهناه .. 
هو ليس منزلاً فارهاً إن اقتنيناه قدسناه وإن سكنّا في فلاةٍ نظل نلعنه كلّ حين .. 
الوطن ليس عيشاً رغيداً وحياة تخلو من المشاكل والمنغصات .. 
هو ليس شعاراً على جواز السفر ، وليس مجرد طابع بريد أو عملة ورقية أو معدنية عليها عبارات تفسر قيمتها .. 
وفوق كل ذلك .. هو ليس الحاكم ، ولا الوزير ، ولا موظف الضرائب ، ولا شرطي المرور ، ولا نائب البرلمان وبالتأكيد ليس جهاز شئون المغتربين .. (ابتسامه صفراء) ..
فما الوطن ؟! 
هو التراب الذي نمشي عليه وتتعفر به ثيابنا ووجوهنا .. (غبار الحياه) .. 
هو تاريخ الأجداد ، انجازاتهم ، تضحياتهم واستشهادهم ورؤاهم للمستقبل .. 
هو حقول القمح والذره ، وأشجار النخيل وغابات الهشاب والجروف على ضفتي النيل .. 
هو ذكريات الطفولة وحكاوي (الحبوبات) وأصدقاء الدراسة وقصصهم .. 
هو دعوات الوالدين لك وأنت تغادر لعملك أو دراستك .. 
هو تجمع أسرتك بعد مغيب الشمس أمام التلفاز وحول أكواب الشاي .. (هل سكر زياده أم سكر خفيف) .. 
هو نزهة قصيرة مع الأصدقاء على ضفة النيل على فناجين القهوة ورائحتها المميزه .. ضحكاتهم .. قفشاتهم .. تفاصيلهم .. 
هو الجار الذي يبتسم لك كلما قابلك .. يزورك في فرحك وحزنك .. 
هو أولاد صغار وشباب يلعبون الكرة (الدافوري) في ساحات الأحياء .. (شبابك تشابك) .. 
هو بائع الخضر والفاكهه ، والكمساري ، وبائع الصحف ، والنقلتي ، وسيد الدكان ، وبائعة الدندرمه ، وسيد اللبن و .. و .. 
هو الحنين .. الدفء .. الحب .. العشق .. حيث لا عشق يا سودان إلا النسور الجبال .. 
هو والدتك .. ووالدك .. وزوجتك .. وأبناؤك وبناتك .. 
هو كل ذلك وأكثر .. 
هو انتماؤك لكل ما سبق ، وإيمانك بهويّتك ، بأنك جزء من كل ذلك ، تؤثر وتتأثر .. 
باختصار الوطن هو أنت .. بسحنتك وملامحك وثقافتك وإرثك .. 
لا تسبّ وطنك فتسبّ نفسك .. 
(لا تقل ماذا قدم لي الوطن ، بل اسأل نفسك دائماً : ماذا قدّمتَ أنت للوطن) .. 






  

2013-01-01

في حضرة جلالك

الكتابه عن حاضر الوطن دائماً ما تصيبني بالاحباط .. 
أما الماضي فهو غالبا ً يرتبط بالحنين إليه وباجترار انجازاته وبطولاته .. 
قال أحد الأصدقاء مرةً أن الحنين إلى الماضي ليس حكراً على أمتنا أو حقبتنا التاريخيه ، فهناك دوماً على الرغم اختلاف الحضارات والازمان من يظن أن الماضي هو الأفضل .
غالباً ما نلجأ للذكريات وتلك الاجترارات عندما نصطدم بالحاضر وعثراته والفشل الملازم لأمتنا منذ ما يقارب ربع القرن ، بل احسبه يمتد الى ما قبل ذلك .. 
عندما تجالس أحد أقاربك أو معارفك من الجيل الذي سبقك ، لابد أن يمتد الحديث بشكل أو بآخر إلى نوع من المقارنه بين الحاضر والماضي مع التلميح او الاشاره بشكل مباشر إلى أن ما مضى بكل جماله لن يتكرر ، وأن مافقدناه من قيم ومباديء وحتى اسلوب الحياة لن يأتي أفضل منه.
أحياناً اشعر أن ولعنا بالماضي به أكثر من مجرد ذكريات . الماضي لدينا اكبر من عربة تويوتا موديل 1978 لازلنا نجزم انها افضل من موديل 2012 .
ارتبط الماضي في أذهاننا بالبطولات التاريخيه التي تصل أحياناً في بعض الروايات لدرجة أن تصبح أساطيراً .
فيما يرتبط بتاريخنا الحديث ، نذكر وبكثير من الفخر جميع بطولات وأبطال الثورة المهديه ، جسارتهم في مواجهة الحكم التركي ، ومن بعده الحكم الثنائي ، ثم جميع أبطال وشهداء حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار ، ومن بعدهم ذلك الجيل الذي صنع الاستقلال الذي نحتفل بذكراه اليوم .
نذكر أيضا رجالا ونساءاً كانت لهم أدوار لا يمكن تناسيها في مجالات الحياة المختلفه غيّرتْ بشكل جذري في مسار الاجيال التي تلت ، يضيق المجال عن ذكرهم هنا ، في التعليم والصحة والاقتصاد والرياضة والاجتماع والعلوم وغيرها ، كانوا رواداً ورائدات في تلك المجالات ، عانوا الكثير في مواجهة القيم المجتمعيه التي قاومت كل تغيير وإن كان ايجابيا في ذلك الزمان.
ثم بدأت بعد ذلك سلسلة الخيبات والاحباطات بعد أن استلمنا مقاليد الحكم لوطننا الحبيب ، انشغلنا بالصراعات فيما بيننا ونسينا او تناسينا وطناً يتأوه تحت نيران تلك الصراعات ، تاه الوطن كما نعرفه ونقرأ عنه ، تاه معنى وأرضاً وساكنين ، تاه بين طالبي الثروه وحالمي المناصب والكراسي ، تاه بين بندقيةٍ حاولت امتهان السياسه وبين نُخبٍ ومثقفين فشلوا في القيادة ، تاه حتى استيقظ ذات يوم ليجد نصفه الأسفل مبتوراً ، وبقية اعضائه تتآكلها القبلية والعنصرية والاستعلاء بكل أشكاله ، وتتغذى من التهميش وضعف التنميه وسوء توزيع الموارد. 
هذا هو الوطن الذي ورثناه اليوم ، الذي قدر لنا أن نعاني معه ويلات الحروب والدكتاتوريات المتلاحقه ، قدر لنا أن نكون من ضمن ابنائه في المنافي الاختياريه والاجباريه في نفس الوقت ، أن نكابد وأهلينا صعوبة العيش وتوفير الغذاء والدواء ، أوليست هذه السقطات سببا كافيا لاجترار الماضي الجميل وتخدير عقولنا به ؟.  
ولكن وعلى صعيد آخر ربما قدر لنا أن نكون الجيل الذي يحمل تطلعات هذا البلد وحقه في الحياة من جديد ، أن نكون الأيدي التي تبني ما هدمته السنون العجاف التي فرضت علينا قسراً ، أن نعود من منافينا متسلحين بالعلم والعزيمه لبناء حاضر قوي يكون أساساً متيناً لمستقبل أكثر إشراقاً ووعداً ، مستقبلٍ يغني الجيل الذي يحياه من اجترار الماضي لأنه سيكون أجمل من كل ماضٍ تليد . 
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي 
وطن شامخ وطن عاتي 
وطن خيّر ديمقراطي
وطن حدادي مدادي 
مابنبنيهو فرّادي 
وطن بالفيهو نتساوى 
نحلم نقرا نتداوى
مساكن كهربا ومويه 
تحتنا الظلمه تتهاوى 
كل عام والوطن وانتم بخير .. 



2012-07-11

نقابة الاطباء .. أيّ المشانق ؟؟



(وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا) 

بهذه الآيه الكريمه كان هتاف الاطباء الشرفاء الذين احتشدوا داخل مستشفى الخرطوم في ظهر يوم التاسع من يوليو 2012 بعد أن تم الإعلان في ذلك التجمع عن قيام نقابة أطباء السودان (اللجنه التمهيديه) ، وبداية التحضير لانتخابات حره يختار بها الاطباء من يمثلهم بعد 23 عاماً من حل نقابة الاطباء وإحلال نقابة المنشأه مكانها ، حيث الطبيب والممرض والكاتب والمحاسب وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي كلهم تحت ذلك المسمى (الهيئه النقابيه لعمال الصحه !!)
نقابة أطباء السودان لها تاريخ منذ نشأتها في الاربعينيات من القرن الماضي تحت مسمى الجمعيه الطبيه السودانيه ، ثم تغير الإسم في بداية السبعينات إلى نقابة الاطباء ، واستمرت كذلك إلى أن جاء نظام الانقاذ وقام بحل جميع النقابات وتم اصدار قانون الاتحادات المهنيه .. 
للنقابه تاريخها المشرف في الدفاع عن حقوق الاطباء ، والمحافظه على شرف المهنه ، وحقوق المرضى ، والخدمات وغيرها هذا غير دورها النضالي في الانتفاضه التي اطاحت بالمشير جعفر نميري عام 1985 م .
لا ننسى أن الدكتور الجزولي دفع الله اختير رئيساً للوزراء للحكومة الانتقاليه بعد الانتفاضه وكان نقيباً للاطباء حينها .. 
وعند حدوث الانقلاب العسكري في العام 1989 وبعد 5 أشهر قام الاطباء بتنفيذ اضراب كأول نقابه تقف في وجه الحكومه الانقلابيه حينها ، فتم القاء القبض على عدد من الاطباء وتعرضوا للضرب والتعذيب في معتقلات النظام ، ولقي الدكتور علي فضل مصرعه بسبب التعذيب اللا إنساني ، حيث تم نقله الى المستشفى العسكري بأمدرمان وجسده كله يشي بما تعرض له من أهوال يشيب لها الولدان  حيث فارق الحياة هناك بعد وقت قصير ، ليكتب بعد ذلك في شهادة وفاته أنه مات بحمى الملاريا !! 
ولا ننسى في هذه السانحه أن نذكر الدكتور مامون محمد حسين ، نائب نقيب الاطباء الذي اعتقل أيضاً في ذلك الإضراب وتم عرضه على محكمة خاصة حكمت عليه بالإعدام شنقاً !! 
وظل في السجن عدة أشهر ينتظر تنفيذ الحكم عليه بقلبٍ ثابت ، رافضاً أن يكتب استرحاماً ، ولكن الضغوطات الداخليه والخارجيه أجبرت النظام على اطلاق سراحه .. 
لمثله كتب الشاعر علي عبدالقيوم : 
أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها 
أي الأناشيد السماويات لم نشدد 
لأعراس الجديد بشاشةً أوتارها 
وانضم لهذا الركب المناضل الاطباء الذين قادوا الاضراب في العام 2010 ، وتعرضوا للملاحقه والاعتقال أمثال الدكتور أحمد الأبوابي ، ولاء الدين ، ناهد محمد الحسن ، إيهاب بخيت ، الهادي بخيت وعبدالعزيز علي جامع وغيرهم ممن يضيق المجال عن ذكرهم ، فلهم جميعاً تحية النضال والحق والشرف .. 
واليوم يتواصل نضال الاطباء بإعلانهم قيام النقابه الحره التي لا تتبع لنظام او معارضه ، بل تتبع فقط لجموع الاطباء ومهنتهم ، ولأجل ترقية المهنه ، لأجل واقع صحي أفضل .. 
عاش نضال الاطباء .. 
عاش نضال الشعب السوداني .. 




2012-07-09

رفات وطن

هذا الجسد المثخن بالجراح والدموع 
لم يبق غير أن يعانق الكفن
لم يبق منه غير قطعتين
كانتا تسميان ذات يوم الوطن  
وتخرج الحشود والجموع 
وبعد أن نصلي ونذرف الدموع 
سندرك بأننا صرنا بلا سكن 
من فارق الحياة لن يعود 
لكنما لو كان بيننا يسوع
-يُحيي بإذن الله -  
ما أصابنا الحزَن 
وربما نعود كل عام 
في التاسع من يناير 
لنوقد الشموع 
فوق شاهد عليه قد كُتِب 
(هنا يرقد الوطن) 
ياليت كلنا يسوع 
ياليت كلنا يسوع 

أرشيف - الذكرى الأولى الحزينه لانفصال الجنوب

2012-06-23

يا شعباً لهبك ثوريتك

مدخل :-
يا شعباً تسامى
يا هذا الهمام .. 
اطلقوا عليها اسم (جمعة الكتّاحه) .. او أي اسم آخر ..  
هل يهم الاسم .. ! 
ما حدث اليوم في السودان في مدنه المختلفه ما هو إلا انفجار الغضب المتراكم على مدى ثلاثة وعشرين عاماً من حكم العسكر والكيزان .. حكم الطواغيت .. حكم من تسببوا في إفقار شعبنا وتشريده وتجويعه ، بل وتقسيمه إلى دولتين بعد انفصال الجنوب في حادثة تاريخيه ستظل وصمة عار في جبين من ساهموا فيها .. نعم .. فالتاريخ لا يرحم .. 
                              مسجد ود نوباوي 22-6- 2012
المحك الآن بعد انطلاق الشراره يكمن في استمرارها وتغذيتها عن طريق التغطيه الاعلاميه برفع الصور والفيديوهات على مواقع التواصل (فيس بوك) و (تويتر) ، فقد وضح جلياً اليوم تخاذل بعض القنوات الإخباريه في نقل الخبر الصادق في محاولة للتعتيم وكمثال لها قناة الجزيره وذلك للارتباط الوثيق  للنظام في الخرطوم بالنظام في الدوحه التى تدعمه معنوياً ومادياً .
ولكن أيضاً وفي المقابل نشطت قناة العربيه ومراسلها في نقل الاخبار العاجله من الميدان على شريطها الإخباري فلها التحيه على مهنيّتها .. 
يجب أيضا الإنتباه عند نقل المعلومه ونشرها حيث يجب توخي الصدق ونقل الحقيقه بلا تزييف حتى لانفقد المصداقيه ، ودعم المعلومه بالصور والفيديو ما أمكن ذلك ..
* نقاط :-  
- تبرع عدد من المحامين الوطنيين الشرفاء بالدفاع عن الثوار الذين ألقي القبض عليهم بواسطة أجهزة النظام القمعيه .. التحيه لهم .. 
- المواطنون في الأحياء لن يتخاذلوا في دعم الثوار وإيوائهم عند الضروره ، ويتوقع من جميع الشباب الخروج للشارع .. 
- إنضمت مدن ودمدني ، كوستي ، بورتسودان ، سنار ، الأبيض لركب الثوره وتلحقها بقية المدن بإذن الله .. 
- أتوقع عاجلاً أم آجلاً انحياز القوات النظاميه الى الشعب ، وبذلك لن يتبقى للنظام غير قوات جهاز الأمن ولن تغني عنه شيئاً حينها .. 
- تابعوا مجريات وأخبار الثوره على تويتر على الهاشتاق #السودان_ينتفض
SudanRevolts#
خاتمه :-
الصرخه كانت همهمه .. 
والهبّه كانت ململه ..  


                                                              شارع الستين - 22 -6 - 2012

                                                               الصحافه - 22 - 6- 2012
                                                            
                              ودنوباوي - 22 - 6 - 2012
                                             عربة قوات الشرطه متفحمة بعد حرقها من قبل ثوار الديم 
                                                                        22 - 6 - 2012

                                                              مدينة الأبيّض - 22- 6- 2012 

                                                  دعم شباب الثوره السوريه - 22- 6 - 2012 

                                                        الرصاص المطاطي - 22 - 6 - 2012


2012-04-13

البيان الأول لثورة الإنقاذ الوطني 1989- قراءه بعد 23 عاماً

    أيها الشعب السوداني الكريم
    إن قواتكم المسلحة المنتشرة في طول البلاد وعرضها ظلت تقدم النفس والنفيس حماية للتراب السوداني وصونا للعرض والكرامة . وترقب بكل أسى وحرقة التدهور المريع الذي تعيشه البلاد في شتى أوجه الحياة ، وقد كان من ابرز صوره فشل الأحزاب السياسية في قيادة الأمة لتحقيق ادني تطلعاتها في صون الأرض والعيش الكريم والاستقرار السياسي ، حيث عبرت علي البلاد عدة حكومات خلال فترة وجيزة ما يكاد وزراء الحكومة يؤدون القسم حتى تهتز وتسقط من شدة ضعفها وهكذا تعرضت البلاد لمسلسل من الهزات السياسية زلزل الاستقرار و هيبة الحكم والقانون والنظام .

    إيها المواطنون الكرام
     لقد عايشنا في الفترة السابقة ديمقراطية مزيفة ومؤسسات الحكم الرسمية الدستورية فاشلة ، وإرادة المواطنين قد تم تزييفها بشعارات براقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسي ، ومؤسسات الحكم الرسمية لم تكن إلا مسرحا لإخراج قرارات السادة ، ومشهد ا للصراعات والفوضى اما رئيس الوزراء فقد أضاع وقت البلاد وبدد طاقاتها في كثرة الكلام والتردد في المواقف حتى فقد مصداقيته.

    أيها المواطنون الشرفاء
    إن الشعب بانحياز قواته المسلحة قد أسس الديمقراطية في نضال ثورته في سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسي قد افشل الحرية والديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارته النعرات العنصرية والقبلية في حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان علاوة على ما يجري في الجنوب في مأساة وطنية وسياسية .

    مواطني الأوفياء
     إن عداوات القائمين على الأمر في البلاد في الفترة المنصرمة جعلتهم يهملون عن قصد إعداد  قواتكم المسلحه لكي تقوم بواجبها في حماية البلاد ولقد ظلت قواتكم المسلحة تقدم ارتالا من الشهداء كل يوم دون أن تجد من هؤلاء المسئولين ادني اهتمام من الاحتياجات أو حتى في الدعم المعنوي لتضحياتها مما أدي إلى فقدان العديد من المواقع والأرواح حتى أصبحت البلاد عرضة للاختراقات والاستلاب من إطرافها العزيزة في هذا الوقت التي نشهد فيه اهتماما ملحوظا بالمليشيات الحزبية .

    أيها المواطنون
     لقد فشلت الحكومات و الأحزاب السياسية في تجهيز القوات المسلحة في مواجهة التمرد وفشلت أيضا في تحقيق السلام الذي عرضته الأحزاب للكيد والكسب الحزبي الرخيص حتى اختلط حابل المختص بنابل المنافقين والخونة وكل ذلك يؤثر على قواتكم المسلحة في مواقع القتال وهى تقوم بالإشراف على المعارك ضد المتمردين ولا تجد من الحكومة عونا على الحرب أو السلام هذا وقد لعبت الحكومة بشعارات التعبئة العامة دون جهد أو فعالية.


    أيها المواطنون الشرفاء 
    لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية مما زاد حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال علي المواطن الحصول علي ضرورياتهم إما لانعدامها أو ارتفاع الاسعارها مما جعل الكثير من ابناء الوطن يعيشون علي حافة المجاعة وقد أدي التدهور الاقتصادي إلي خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإنتاج بعد أن كنا نطمع أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا امة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسئولون بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وكل هذا مع استشراء التهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوم بعد يوم بسبب فساد المسئولين وتهاونهم في ضباط الحياة والنظم .

    أيها المواطنون الشرفاء 
    لقد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلي الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدي إلي انهيار الخدمة المدنية ولقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سببا في تقديم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وافسدوا العمل الإداري وضاعت بين ايديهم هيبة الحكم و سلطان الدولة ومصالح القطاع العام . 

    المواطنون الكرام
    إن إهمال الحكومات المتعاقبة علي الأقاليم أدي إلي عزلها من العاصمة القومية وعن بعضها في ظل انهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وانفراط عقد الأمن حتى افتقد المواطنون ما يحميهم ولجأوا إلي تكوين المليشيات كما انعدمت المواد التموينية في الأقاليم إلا في السوق الأسود وبأسعار خرافية .


    أيها المواطنون
    لقد كان السودان دائما محل احترام وتأييد من كل الشعوب والدول الصديقة كما انه أصبح اليوم في عزلة تامة والعلاقات مع الدول العربية أصبحت مجالا للصراع الحزبي وكادت البلاد تفقد كل صداقاتها علي الساحة الإفريقية ولقد فرطت الحكومات في بلاد الجوار الإفريقي حتى تضررت العلاقات مع اغلبها وتركت لحركة التمرد تتحرك فيها بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقا استراتيجيا تنطلق منه لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى أصبحت تتطلع إلي احتلال موقع السودان في المنظمات الإقليمية والعالمية وهكذا أنهت علاقة السودان مع عزلة مع الغرب وتوتر في إفريقيا والدول الاخري .

    أيها المواطنون الشرفاء 
    إن قواتكم المسلحة ظلت تراقب كل هذه التطورات بصبر وانضباط وكان شرفها الوطني دفعها لموقف ايجابي من التدهور الشديد الذي يهدد الوطن واجتمعت كلمتها خلف مذكرتها الشهيرة التي رفعتها منبهة بشدة من المخاطر ومطالبة بتقديم الحكم وتجهيز المقاتلين للقيام بواجبهم ولكن هيئة السيادة السابقة فشلت في حمل الحكومة علي توفير الحد الادني لتجهيز المقاتلين واليوم يخاطبكم أبناؤكم في القوات المسلحة وهم الذين أدوا قسم الجندية الشرفية أن لا يفرطوا في شبر من ارض الوطن وان يصونوا عزتهم وكرامتهم وان يحافظوا علي البلاد سكانها واستقلالها المجيد وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين لا طمعا في مكاسب السلطة بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر ولصون الوحدة الوطنية في الفتنة والسياسة وتامين الوطن وانهيار كيانه وتمزق أرضه ومن اجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والجوع والشقاء و المرض .


    قواتكم المسلحة تدعوكم أيها المواطنين الشرفاء للالتفاف حول رايتها القومية ونبذ الخلافات الحزبية والإقليمية الضيقة وتدعوكم الثورة معها ضد الفوضى والفساد واليأس من اجل إنقاذ الوطن ومن اجل استمراره وطنا موحدا كريما.
    عاشت القوات المسلحة حامية كرامة البلاد عاشت ثورة الإنقاذ الوطني عاش السودان حرا مستقلا ..... الله اكبر والعزة للشعب السوداني الأبي .


    عميد أ.ح عمر حسن احمد البشير 
    رئيس مجلس قيادة الثورة


    تنبيه خارج النص : ماكتب باللونين الأزرق والأحمر يعتبر من انجازات الثوره 

2012-03-25

حين أصبح الخيار الموت أو تخثر الكلام


"  لماذا يظن الطغاة الصغار 
وتشحب ألوانهم 
أن موت المناضل موت القضيه .. ! 
لا خائفاً .. 
إن صوتي مشنقة للطغاة جميعاً 
ولا نادماً .. 
إن روحي مثقلة بالغضب .. "

* * * 

" لا تحفروا لي قبراً 
سأرقد في كل شبر من الأرض 
أرقد كالماء في جسد النيل 
ارقد كالشمس فوق حقول بلادي .. "

* * * 

" و بأحرف شجاعه لا تعرف السكوت 
وكلمة وصوت 
وقفوا .. صمدوا .. هتفوا 
ظلوا رواداً حتى الموت .. "

2012-03-21

يا زمان الآهه حدك

(إنا لله وإنا إليه راجعون) .. 
قبل شهر ابتدرت نصاً مشابها بنفس الآيه الكريمه أعلاه .. 
بالتأكيد لم أكن اتخيل أنني سأكتب مرة أخرى عن فقد آخر ولم يجف بعد حبر مرثيتي الأولى في وردي ، ولم تجف بعد الدموع الثخينه على فقدٍ بحجمه ، فإذا بالوطن المكلوم يفجع برحيل علم آخر من أدبائه ، الشاعر الإنسان البسيط محمد الحسن سالم حميد (عليه الرحمه )  ..  
كتب بكل البساطه اللغويه التي تجعل شعره في متناول البسطاء .. 
كتب لكل ما يؤمن به .. الوطن .. الحريه .. الديمقراطيه .. السلام .. الإنسان .. الخبز .. 
( وطن منضوم بلا حظرِ وطواريء أحوم )  .. 
(دايرين بوسطة ومدرسة وسطى 
والشفخانة وسوق منضبطة) .. 
كتب ضد القمع .. ضد الجوع .. ضد الفقر .. ضد التسلط والقهر .. ضد الإتجار بالدين .. 
(إذكرت كلامك ليا .. 
إنو في ناس لاعبين بالدين 
وناس لاعبابا الأمريكان) ..  
 

كتب عن عم عبدالرحيم .. وست الدار .. والسره بت عوض الكريم .. 
وعن العمال اصحاب الحق .. 
(إتكلمنا كلام موضوعي 
قلنا المصنع حق الدولة .. 

والعمال أصحاب الحق 
هي اللي تقرر والتتولى 
هي البتحدد سير المصنع 
إيد العامل هي العاد تنتج 
ما المكنات الأمريكية 
زيت العامل ياهو البطلع .. 

مو المكنات الأمريكية 
ودرن الأيدي العمالية 
أنضف من لسنات الفجرة 
ودين الدقن الشيطانيه ) .. 

كتب عن فجعة الوطن الذي كان ينتظر الخلاص من مثقفيه وعماله ومزارعيه ، فإذا به يفاجأ (بالخازوق) من تحت أقدام العسكر .. 
(من الواسوق أبت تطلع 
من الأبرول أبت تطلع 
من الأقلام أبت تطلع 
من المدفع طلع خازوق 
خوازيق البلد زادت ) .. 
كتب وكتب وكتب .. 
أما أنا فقد انعقد لساني ولم استطع أن اكتب عنه أكثر .. 
فقدت بلادنا في السنوات الأخيرة خيرة كتابها وشعرائها .. 
فقد رحل عنا محمد سعد دياب ، محي الدين فارس ، الطيب صالح ، مجدي النور ، عبدالله الطيب  وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم .. لهم جميعاً الرحمه والمغفره .. 
سيبقى ما قدموه من عطاء شاهداً على إنسانيتهم وسودانيتهم .. 
فهل يواصل الوطن نزيف مبدعيه على فرش المرض وطرق الموت ، بينما يفلت المجرمون من الموت في حطام الطائرات ليواصلوا استنزافنا .. !! 
يا زمان الآهه حدك .. 
لا تطا الورده الصبيه .. 





2012-02-19

جميع الأغاني إتكالن عليك - الرحيل المر

(إنا لله وإنا إليه راجعون) .. 
الإسم الكامل : إنسان .. 
العمر : فدىً لك العمر ، ولولا الأسى لقلت تفديك الليالي الطوال .. 
البلد : إني أنا السودان أرض السؤدد .. 
الديانه : للظلم يوماً ما ركع مهما جرى .. 
المهنه : استاذ في مدرسة الشعب .. 
الفكره : أبداً لحكم الفرد لااااااااااااااااااا ، بالدم لحكم الفرد لاااااااااااااااااا .. تحيا الديمقراطيه كم نفديك يا مستقبلا .. 
مكان القبر : لا تحفروا لي قبراً ، سأرقد في كل شبر من الأرض ، أرقد كالماء في جسد النيل ، أرقد كالشمس فوق حقول بلادي ، مثلي أنا ليس يسكن قبراً .. 
يا لفقدك .. إن العين لتدمع والقلب ليحزن .. 
رحلت في هدوء .. رحلت في (موسم الشوق الحلو) وقبل الربيع .. 
رحلت قبل أن تنهد المقصله ، وقبل أن ينخلع ترباس السجن .. وقبل ختام المهزله .. 
من غيرك أعطى لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر ؟ من غنى مثلك للوطن ؟ 
لم يغن أحد للوطن كما غنيت أبداً .. كنت الأكثر احتفاءاً به .. وتمجيداً له ولشعبه ولثوراته وشهدائه ورموزه .. 
منذ الصغر وأنا اتشرب فنك وإنشادك .. تماماً بنفس النهم والحنين الذي رضعت به ثدي أمي .. 
كان غناؤك حولي كأثاث بيتنا وفرشه .. أينما وليت وجهي فثم قصيد أو حفل لك في نواحي المنزل .. 
كنت اترنم بما تشدو أنت به حتى قبل أن ادرك عظمة معانيه .. وقبل أن أفهم موقع الوطن من الجغرافيا والتاريخ .. 
(والعمر زادت غلاوتو معاك .. وصالحني الزمان) .. 
يا أعز الناس .. 
في حضرة غناك ، كان ولا زال وسيظل ، يطيب الجلوس ويحلو الانحناء لقامتك المديده ، (لأنك محنك ، عميق الدروس ، مجيد المهابه ، مديد القوام ) .. 
تعلمت حب الوطن من استماعي لفنك الأصيل .. تعلمت أن الوطن ليس أرضاً نمشي عليها فحسب .. وليس علماً نردد له النشيد فقط ..  تعلمت أن الوطن فكرة في دواخلنا نحملها معنا أينما ذهبنا ، تحط رحالها حيث نحط  ( لو لحظة من وسن ، تذهب عني حزني ، تحملني ترجعني ، إلى عيون وطني يا وطني ) .. ، أن الوطن نغني بإسمه فخراً لنا (أبداً ماهنت يا سوداننا يوماً علينا ) .. 
أن الوطن هو (السواقي وخيوط الطواقي وسلام التلاقي ودموع الفراق) .. 
تعلمت من غنائه يا وطني أنك ( في زمن الغربة والارتحال ، تأخذني منك وتعدو التلال ) و (أنت عشقي ، حيث لا عشق يا سودان إلا النسور الجبال) .. تعلمت منه أن الوطن هو المعلم الأول (علمنا الرمايه والحجى والقرايه ، والمشي بي مهابه في الضحى والظلام ) .. 
تعلمت أن الوطن يبنى بالجميع (مكان الفرد تتقدم قيادتنا الجماعيه) .. وأن شعبنا وإن سكت على الظلم حيناً لا بد أن يثور على جلاده يوماً (الصرخه كانت همهمه ، والهبه كانت ململه ) .. 
تعلمت كيف تكون الأحلام في حق الوطن (مكان السجن مستشفى ، مكان المنفى كليه) ، (مكان الطلقه عصفوره ، تحلق حول نافوره تمازح شفع الروضه) .. يا الله .. ما أجمله من حلم .. 
غنى للشعب الذي تسامى (يا هذا الهمام) ، والشعب الثائر (تلقى مرادك والفي نيتك) ، وشعب الملحمه ، لجيل البطولات وجيل التضحيات ، غنى لشموخ النساء وكبرياء الرجال .. 
غنى للتاريخ ، لمهيره وبعانخي وتهراقا والمهدي ، لحريق المك في قلب الدخيل ، لعلي عبداللطيف وود حبوبه والماظ والقرشي وجميع الشهداء .. 
كان في ترحاله حين يشتاق للوطن (يرحل ليهو من غير زاد) .. وكنت أنا أرحل للوطن وأنا أمشي على ترابه عبر كلمات أغانيه ، كنت أكثر ما أستمع إليه رائعته (وطنا) من كلمات المتوهج محجوب شريف أمده الله بالصحه والعافيه .. أجد في كلماتها نفسي .. وعلى سلالمها أصعد إلى سدرة منتهى عشق الوطن .. يا الله .. 
كان نضاله أقوى من أي سلاح ، (أجمل من رائحة النضال لم أشم رائحه)، نضال الكلمه واللحن ، لم يتزحزح عن مواقفه (ماك هوين سهل قيادك ، سيد نفسك ميييين أسيادك) .. 
كان نضالك بصحبة العديد من الشعراء الذين صاغوا أروع الكلمات في الحب والوطن .. لهم التحيه وللراحلين منهم الرحمه .. 
هكذا تعرفت عليك ( من غير ميعاد ) وعبر بوابة الوطن ، فكنت (أجمل هديه) أهداني إياها والدي أمد الله في عمرهما .. 
كان وردي مثل اكتوبر في أمتنا منذ الازل ، كان خلف الصبر والاحزان (ومعاناة المرض) يحيا صامداً منتظراً أن يطل صبح أمتنا ، أمة الامجاد ، غنى في صباه واقفاً شامخاً كنيل بلادي ، حتى إذا أضناه السفر والمرض غنى جالساً في حضرة الوطن الجميل .. ورحل قبل أن يتشابك الشباب (شديد الزحام) .. 
(حليل الكان بهدي الغير) ، صبح جثمان .. واااااااااااااا أسفاي .. 
كنت تحمل (الحزن القديم) على وطنك .. واليوم نحن نحمل حزننا عليك أضعاف ذلك ..  فكيف أصبحت الاغاني من بعدك ؟ (جميع الأغاني إتكالن عليك) .. 
وهل كما قرأت اليوم في مكان ما ، بعد غيابك وجب التيمم ؟! 
لك الرحمه .. ودعوات الملايين من شعبنا .. وحبهم اللامتناهي ..
ساكن فيني هواك وبريدك .. جوه القلب النبضو يصونك .. 
سافر .. بالسلامه .. أنحن متين سفرنا ؟؟ .. 





2012-01-01

في زمن الغربة والارتحال .. جيل إنغازي

مقدمه :
عفواً سادتي .. لايوجد خطأ إملائي في العنوان .. 
نص :  
قابلتني السنه الجديده 2012 م وأنا أسير في طريق العوده من المستشفى إلى المنزل بعد انتهاء مناوبتي لهذا اليوم ، عفواً اقصد لذاك العام المنصرم 2011 ..  
الطريق خال من المشاة ما عداي ، لا يعكر صفو الهدوء سوى صوت بعض السيارات القليله الماره .. الإضاءة ، مع أشجار النخيل التي تتوسط الطريق ، والبرد الخفيف جدا (على عكس الايام الماضيه) ، كلها شكلت مشهداً تداعى في مخيلتي يذكرني بيوم مشابه عند نهاية العام 2009 .. مع اختلاف الأمكنه والديكور .. (ابتسامه) .. 
فمع مطلع الدقائق الأولى للعام 2010 م كنت أسير في الطريق متجهاً من حوادث الأطفال بمستشفى كسلا التعليمي إلى ميز الأطباء الكائن في مواجهة مبنى جهاز الأمن الوطني .. (غمزه بالعين الشمال)
يختلف المشهد في عدم وجود أشجار نخيل هنا (كسلا) ، وخفوت الإضاءه نسبيا ، وبالتأكيد الأسفلت الذي يختفي معظمه تحت تراب السنين المعتق برائحة الشرق .. ولكن الفرق الأهم بالنسبة لي أنه وعندما انتصف الليل تماما وأنا في منتصف المسافه أطفئت الأنوار كلها لمدة خمس ثوان   بشكل مقصود طبعاً ، (يعني بالعربي كده حتى ناس الكهرباء الثقيلين في السودان عندهم طريقتهم في الاحتفال ) .. أما اليوم وأنا في هذا البلد ، لا أحد يطفيء الأنوار ولا أحد يرميك بالبيض أو الأكياس المليئه بالماء والألوان .. فقط واصلت مسيري إلى أن دلفت إلى المنزل .. 
اكتب الآن وأنا اتناول شطيرة لابأس بها ( بالمناسبه تعريب كلمة سندوتش هو : شاطر ومشطور وبينهما طازج) ، وارتشف كوباً من الشاي الساخن ، وأفكر ، كيف يحتفل الناس بتناقص أعمارهم واقتراب قيامتهم بهذا الفرح ؟! 
نحن السودانيين نحتفل ببداية العام الميلادي كحدث ثانوي ، لأن الحدث الأكبر هو أن الأول من يناير من كل عام هو عيد الاستقلال ، أي أنه مناسبة وطنيه من الدرجه الأولى ، هذا ما يجب أن يتعلمه جيل اليوم .. 
(في زمن الغربة والارتحال 
تأخذني منك وتعدو الظلال 
وأنت عشقي 
حيث لا عشق يا سودان إلا النسور الجبال 
ياشرفة التاريخ
ياراية منسوجةً من شموخ النساء
وكبرياء الرجال ) .. 
كلما أذكر كيف غيرت الطغمة الحاكمه الآن موروثات جيل بأكمله عن طريق الآله الإعلاميه ، أتألم بشده .. هذا الجيل الذي ولد في عهد ثورة (الضياع) ، لم يكن متوفراً لهم غير مايبثه برنامج (في ساحات الفداء) ، والجلالات العسكريه ، وغيرها من الحشو الذي امتلأت به العقول غصبا عنها ، ساعدهم في ذلك المطبلين من الشعراء والمطربين الذين صكوا آذاننا بالغث من الغناء الذي يمجد الحاكم وطغمته .. حتى نشرة الأخبار جعلوا مقدمتها الموسيقيه من ذلك الهراء , ولكن الأكثر إيلاماً هو اندثار تقليد ترديد نشيد العلم في طابور الصباح في المدارس (إلا القليل منها ) واستبداله ب : صفا ... انتباه ! أي ضياع اكبر من أن نربي أطفالنا بلا نشيد وطني ، ونغرس في عقولهم النزعه العسكريه منذ سني عمرهم الأولى التي تشكل حجر الاساس في تكوين شخصياتهم مستقبلاً ! .. (وجه محبط) .. 
هذا الجيل الذي لم يستمع للأناشيد الوطنيه العظيمه لمحمد وردي والعطبراوي وعثمان الشفيع واحمد المصطفى وغيرهم ، ولم تتسن له الفرصه ليقرأ شعر هاشم صديق ومحجوب شريف والفيتوري ومبارك بشير والقدال وحميد وغيرهم ، هذا الجيل الذي نشأ على أنغام شنان وقيقم وبخيت ، و ترهات العميد يونس محمود عن الشعب السوداني البطل (أو الفضل كما يحلو للبعض) ، والكذب والخرافات عن الملائكه التي تقاتل مع الجيش ضد (المتمردين) ، ورائحة المسك المنبعثه من جثث (الشهداء) ، والنحل الذي أنقذ المشاة من الكمين ، والشهيد الذي أكمل سورة يس مع زملائه (أثناء) إنزاله داخل المقبره .. (كان الواجب عرضه على طبيب فربما لازال حياً!) .. (وجه مندهش جداً) .. 
جيل لا يعرف شيئاً عن تاريخ السودان القديم والحديث .. 
(ههنا يبتسم النهر القديم 
لبعانخي .. 
ولتهراقا .. 
وللمهدي .. 
لعلي عبداللطيف ..
ولعبدالقادر الحبوبه 
للقرشي ..
للصمود العذب في كرري .. 
وللموت الفدائي العظيم 
نذكر الآن جميع الشهداء .. ) 
جل تاريخ السودان في الأبيات الخالده أعلاه والتي صدح بها وردي ، أنظروا كيف يشكل الشعر والفن وجدان أمة كاملة بما يحمله من موروثاتها ..
أفلحت ثورة (الضياع) في تغيير المناهج الدراسيه فأضاعت تاريخنا المجيد ، وتمخضت عن جيل لايعرف من هو عبدالرحمن النجومي ومن هو المك نمر ! 
ولا غرابة في ماحدث لجيل (الدفاع الشعبي) ، فأي أمة لا تحتفي بمفكريها وكتابها وشعرائها وأدبائها يصيبها ما أصاب الجيل المنكوب ، ف (الإنغازيون) ،  نعم قصدت كتابتها كما ترونها ، قد نجحوا في مطاردة الادباء والشعراء وصفوة المفكرين وأدخلتهم بيوت الأشباح (الاسم الذي يطلق على اماكن التعذيب في هذا العهد الكئيب) وشردتهم من وطنهم ، وحاربت نصوصهم وقصائدهم ، فكانت النتيجه تردي الذوق العام ، وغياب الوعي وانتشار الثقافه (الإنغازيه) وتردي اللغة العربيه حتى على مستوى جهاز التلفاز الرسمي للدوله ، فصرنا أضحوكة ونكتة في فم من يسوى ولا يسوى .. 
جيل لم يعد يحترم المعلم وضاعت مكانته الاجتماعيه  -  فبعد أن كان في زمن ما يغنى للمعلم ( يا الماشي لي باريس - جيب لي معاك عريس - شرطاً يكون لبيس - ومن هيئة التدريس) ، أصبحت الاغنيه (أبرا من الاستاذ وطبيب الامتياز !) -  ولا يحترم كبير السن (ويناديه : يا جلك - بضم الجيم واللام ) ، ولا الجار ، جيل الأفلام الهنديه التي خدرت عقولهم بأبطالها الهلاميين ، جيل لغة الراندوك ، جيل (راجل المرة) ، جيل يحمل دفتر المدرسه مطويا في جيب البنطلون الخلفي ، جيل (يخمس) السيجاره مع مدرس المدرسه ، ومصدر ثقافته جريدة الدار ، جيل يعرف تماما متى ستلد المطربه الفلانيه ، ولماذا طلق المغني الفلاني زوجته ، وماهي أحب مأكولات الممثل الفلاني ، ولو سألت أي منهم: ماذا تعرف عن محمد أحمد المحجوب؟ لظن أنك تسأله عن مطرب جديد في الساحه لم يسمع به بعد !! 
جيل يحتفل اليوم بعام ميلادي جديد ومنهم من لا يعرف أنه عيد الاستقلال .. (وجه غاضب) ..
كيف سيربي هذا الجيل الاجيال القادمه التي ستحكم السودان ؟ أين ذهب جيل العطاء المستجيش ضراوة ومصادمه ، المستميت على المباديء مؤمنا ، المشرئب الى النجوم لينتقي صدر السماء لشعبنا؟! 
فليحدث كل منا من يعرف من هذا الجيل عن هذا الوطن ، أو بالأصح عن ما تبقى منه ، عن رجال ونساء أفنوا عمرهم في خدمته وسعياً لرفعته دون طلب لأجر ، عن ثوار هزموا الطغاة ، عن إرث أدبي وتاريخي وانساني لن يمحى مابقيت الأرض تدور ، عن شهداءٍ لم تعبقهم رائحة المسك ، بل تعطروا برائحة تراب هذا البلد ، عن جيش هزم الاستعمار التركي دون خرافات ملائكيه ، عن شعرائنا وكتابنا واساتذتنا الاجلاء ، عن الاحترام  وعن أنفسهم .. 
وللأوطان في يد كل حر         يد سلفت ودين مستحق 
وعذرا لأني سرحت حبه كده ،كلو من مغستي بس .. (غمزه بالعين التانيه ) .. 
    




2011-12-25

شريان نقد المسدود

خبر : البشير يوجه بعلاج نقد ، سكرتير الحزب الشيوعي السوداني ، الذي يعاني من انسداد احد شرايين القلب ..! والحزب يرد بأنه أكمل اجراءات سفره للخارج على نفقته ..

نص : 

شريانك المسدود عمداً
في وجوه الموحلين بلا حياءٍ
في الكذب ..
والآخر المفتوح حباً
 للشوارع المنسية
المكبوتة الغضب ..
وقلبك المصقول بالنضال
والتعب ..
لا .. ليس يحني ظهرك التعب ..
يدُ تلطخت بمقتل الرفاق بالدماء
هيهات أن تجود بالدواء ..
والمجد للرفاق الرائعين
فمن صمود شعبنا العظيم
نهديك شرياناً من الذهب ..
يجري بماء نيلنا إلى الابد ..