2020-03-25

غربه .. وبحث عن الإنسان المفقود


الغربه الحقيقيه هي (بالإضافه للبعد الجغرافي) أنك تحس انو أي شي حولك خارج سور بيتك بلا لون ولا طعم ولا رائحه . .
برغم أنك عايش في ما يسمى بالعالم الأول .. لا تحمل هم كهرباء ولا مويه تقطع ، لا تحمل هم علاج أو مواصلات أو رسوم مدرسيه ، لا تخشى أن يعتقلك رجل أمن للونك السياسي ، ولا أن يبتزك عسكري مرور ، لا توجد صفوف بنزين او رغيف ، برغم كل ذاك وأكثر إلا أن ذلك الفراغ في داخلك يزداد اتساعاً ..
نعم .. نحمد الله ونشكر فضله على ماسبق ذكره وعلى غيره من النعم .. ولكن يزداد يقيني أن الإنسان هو ما افتقده في خضم هذا الزحام ..
الفردانيه تحكم هذا الجزء من العالم .. من الممكن وببساطة أن تعيش وحدك .. وتمشي وحدك. . وتموت وحدك ولا يشعر بك احد .. ولا تدري إن كنت ستبعث وحدك ..
فرغم كل من يحيط بك من بشر .. تظل وحيدا .. قد تتبادل الأحاديث مع البعض .. تضحكون .. تعلقون على أمر ما .. بل وحتى من حين لآخر تتشاركون وجبة أو تفاصيل أين سيقضي كل منكم إجازته ، أو ماذا فعل ابناؤكم وغيرها من الحوارات التي تجعل العلاقه تبدو في ظاهرها حميمية ، لكن بالسوداني كده (حدّكم الباب) ، أو نهاية اليوم .. لتعود وحدك. . أعني ليس هناك تطور في شكل العلاقه. . وممكن تستمر كده بالسنين ..
تتلاقوا الصباح في الشغل بدون سلام كأنك كنت بايت معاهم . .مجرد نظرات خاوية لا معنى لها .. وجوه جامده 
😑 .. حليل السلام بالأحضان مع ناس خالد ووليد وإبراهيم .. والابتسامات والضحكات المليانه كلام . . تلك الأوجه المطمئنه .. بمجرد مروري على هذه الذكريات في هذه اللحظه غمرني دفء وشملتني سكينه وشحنت بطاريتي ليومين تاني ..
الموجع في الأمر انو عدوى هذا الأمر انتقلت للسودانيين (إلا من رحم ربي ).. فأصبحوا (خواجات) .. نعم المسألة مثل الداء الخبيث ممكن تتسرب إلى خلاياك دون أن تشعر حتى تجد نفسك يوما قد تقوقعت في حلقة ضيقه ، وتعود اللفتات البسيطه بالنسبه لك مرهقه. . نعم تمت خوجنتك بنجاح. .
الأكثر إيلاما هو انو اختلاف الثقافة واللغه والبيئه بينقص درجة الاستمتاع بالحاجه. . يعني حتى النكته البحكوها ممكن تفهمها كلغه لكن كمضمون ممكن تجلي منك لأنو المضمون بعتمد على أبعاد تانيه ..
ياخ مرات يجيك موقف ولا مشهد ولا أي حاجه ، يجي قصاده في رأسك مقطع من أغنيه لوردي ولا إبراهيم عوض ولا حتى بيت شعر للفيتوري أو أحمد شوقي ، لكن تقوله لي منو ! من يشاركك هذا الشعور ! لا أحد . .
باختصار .. الإنسان مفقود في هذه المنظومه (ما قصدي طبعا الإنسان كحقوق وواجبات .. دي مقطعنها ) .. الإنسان الصديق القريب منك بكل المعاني السمحه البتجي في بالك ..
سيدنا الطيب صالح لخص الكلام ده على لسان (الطاهر ود الرواس) في مقولته الشهيره : (الإنسان يا محيميد .. الحياه يا محيميد مافيها غير حاجتين اتنين. . الصداقه والمحبه .. ماتقول لي لا حسب ولا نسب ولا جاه ولا مال .. إبن آدم إذا كان ترك الدنيا وعنده ثقة إنسان واحد يكون كسبان ...الخ) .
وبما انو ماقدرنا نحقق كلام محجوب شريف القائل :
معاك انتظاري ولو بالكفاف ..
وعنك بعيدا أبيت الرحيل ..
وبيك اعتزاز الصباح الجميل ..
فرحلنا وابتعدنا جغرافياً ، وها نحن نعاني آلام الرحيل ..
عشان كده ..
ليت لي إزميل فدياس وروحاً عبقريه
وأمامي تل من تراب وبعض ماء ..
لنحتُّ وطني كيف أريد . .
وعندها أقول ..
عندي وطني بقضيلي حاجه
كيف اسيبه واروح لي خواجه
يغنى وطني ويحيجني حاجه
لي عدوك يا وطني العزيز ..
#هاني
#فضفضه_رمضانيه
مايو 2018

مزاج التكييف

 
الأثر السلبي لارتفاع درجات حرارة الطقس على سلوك الإنسان مثبت في علم النفس ..
- مشهد أول : المجمع الجديد للسجل المدني في الخرطوم ..
مشينا نجدد جواز الآنسة مريم .. وكالعادة قلبت مناحه 
😭 لأنها ماعايزه تتصور 📷 .. بس كده 😑.
كل العساكر الشافوها بتبكي (رجال ونساء) أبدوا تعاطفهم وهاك يا الابتسامات والتحانيس. . والزوله الماسكه التصوير في الكاونتر تديها في البسكويت 
🍪 والمناديل والتحانيس مستمره ، وفي الآخر دخلتها معاها ورا الكاونتر وفتحت ليها الموبايل وورتها صور أولادها وبناتها 👫 وبالاسماء كمان. . المهم في النهايه تمكنا من الحصول على صورة كويسه. . طول المده دي مافي زول جاط أو اتنرفز أو حتى كشّر لينا ..
كلمة السر : التكييييف 
❄❄ ..
- مشهد تاني : مجمع سجلات المواليد والوفيات (شارع المك نمر).. 
يعني شنو: تبع الشرطه برضو.
مشيت اغير شهادة ميلاد عزه ..
المنظر من الباب غير مبشر 
😣 ..
زحمه .. خلق كتار .. صفوف تمتد من داخل المكاتب الضيقه الباليه إلى فناء المركز ولطول تلك الصفوف اتخذت أشكالا ومنحنيات في محاولات للاحتماء من حر الهجير
☉🌡والاتقاء بذلك الظل المتقاصر. .
جوطه. . عساكر زهجانين وعرقانين
😓 .. يطردوا المواطنين من الصالات والمكاتب(انت يا سيد 👈 اطلع لينا بره) .. وجوه مكفهره. . أخلاق ضيقه. . وقبل نهاية الدوام بحوالي ساعتين وقفوا الإجراءات في المكتب (الانا قاعد منتظرو) وقالوا : تعالوا الاحد😨😰😱 ..
الوحيد الكان مبتسم وهاديء برغم الزحمه الفي مكتبه هو سيادة العقيد 
👮.. السبب شنووو. .. اكيييد التكييييف ❄❄ الضارب فوق رأسه من دون باقي المكاتب ..
- خروج: برغم اليوم الضائع من غير إنجاز يذكر لكن الممتع كان هو الحوارات والتعليقات والقفشات التي تدور عادة بين الواقفين في الصفوف بمختلف خلفياتهم ومشاربهم. . ممكن يتكتب فيها كتاب .. دايره ليها بوست منفصل. ..

وصل

وحكى أحمد بن الفضل : أن غلاماً وجارية كانا في كُتّاب فعشق الغلام الجارية 💘، ولم يزل يتلطف بمعلمه حتى قربه إليها ، فكتب الغلام في لوح الجارية هذا البيت :
ماذا تقولينَ فيمنْ شـفّـه سـقـم ... منْ طولِ حبّك حتّى صارَ حيرانا
فقرأته الجارية وذرّفت عيناها بالدموع 😭 رحمة له ، وكتبت تحته :
إذا رأينا محبّاً قدْ أضـرَّ بـه ... طولُ الصبابةِ أوليناهُ إحسانا
فقدم المعلّم ، وسمع ذلك ، فأخذ اللوح وكتب فيه هذين البيتين :
صِلي العريفَ ولا تخشينَ منْ أحدٍ ... إن العريفَ صغيرُ السنِ ولهانا
أمّا الفقيهُ فما يسـطـوا إذاً أبـداً ... لأنّه قدْ بُلي بالعشـقِ ألـوانـا

2014-10-10

البعد الثالث

حينما التقيت بشفق لم يدر بخلدي قط أن قاسماً مشتركاَ قد يجمعنا يوماً ما .. ولو أخبرني أحدهم أننا سنرتمي قريباً في حضن بعضنا كحبيبين لظننته يهذي أو به مس من الجنون ..
كان لقاؤنا كأيّ غريبين يلتقيان لأول مره .. بلا اكتراث ولا مبالاةٍ ..
ابتدأ تعارفنا بحوار قصير بلهجة حادة وغير مبررة منها .. أصابتني الدهشه .. أيّ أنثى هذه التي تبتدر غريباً تراه للمرة الأولى بهذه النبرة العدائيه .. قررت في سري أنها مخلوقة غريبة الأطوار ، ولعنت اليوم الذي أتى بي إلى ذلك المكان . 
تكررت اللقاءات عدة مرات بعد ذلك ولكنها كانت عابره ودون إطاله، ولكن دون عداء .. شكراً للرب.
حكى لي عنها بعض الأصدقاء ممن عرفوها قبلاً .. شدّتني تلك الحكايات برغم أنها كانت عاديه .. لكن شيئاً ما جعلني أتمنى أن اقترب منها أكثر ، فبرغم ما تبديه من صلابةٍ وقوة شخصيه إلا أنها كانت - بالنسبة لي على الأقل - ذات أنوثة طاغيه .. 
بدأتُ أنتبه لبعض تفاصيلها .. شدّني ذلك السوار الرقيق حول معصمها .. وساعة اليد .. بل وتلكم الكف والأنامل .. نعم .. أعلم مايدور في رؤوسكم الآن .. تفكرون يا له من بائس .. سوار و كف و .. و ..! أيّ رجل هذا الذي يترك أنثى كاملة الأنوثه ليتأمل في معصمها و.. فليكن .. فكروا كما تريدون.
بمضي الأيام انزاح ذلك التوتر بيننا .. ثم فجأة وذات يوم طلبت رقم هاتفي المحمول أثناء حوارنا عن أمر ما .. لا أذكر الآن على وجه الدقه لماذا أرادت ذلك .. المهم أنني كنت انتظر ذلك اليوم ، كنت أريد ذلك أيضاً وبشده .. ولكن كلما تذكرت لقاءنا الأول ترددت ونكصت عن ذلك .. 
وابتدأ الحوار الأثيري بيننا تدريجياً .. 
راسلتها بتحفّظ باديء ذي بدء .. ثم أصبح الحوار تلقائياً شيئاً فشيئا .. شجعتني هي بتجاوبها معي .. تناقشنا في كل شيء .. السياسه .. الناس .. العمل .. الحب .. الأدب .. الدين .. أدهشتني بعقل متفتح .. وآراء جريئه .. كانت لاتُمَل .. كنا نقضي الساعات الطوال نتحاور ونتبادل الأفكار أثيرياً .. قبل النوم .. بعد الاستيقاظ .. أثناء تناول الوجبات .. على متن البص .. أثناء العمل .. أمام التلفاز .. أثناء تناول الشاي والقهوه .. باختصار .. عند كل شهيق وزفير .. كنا في حالة إدمان .
ذات مساءٍ جميل سألتها عن سرّ تصرفها العدواني يوم التقينا لأول مره .. ضحكَتْ .. لم تحر جواباً .. قالت أنها لاتملك تفسيراً مقنعاً .. واعتذرَتْ .. قالت أنها تريد أن تكفِّر عن ذلك وتركت لي الخيار .. مازحتها مبتسما أنني لن أرضى بأقل من عشرة أشياء اختارها أنا للتعويض عن الضرر النفسي الذي أصابني حينها .. 
ضحكنا كثيراً .. كنا نشعر بسعادة لا توصف .. وارتياح يصيبك بالتخمة الروحيه .. 
ودون أن ندري كنا قد انتقلنا إلى بعد آخر .. نعم سادتي .. البعد الثالث ..
داهمنا الحب بغتةً وبعنف .. وكما قرأت في قصة أخرى أقول أنه كما لو أن حجر العشق ألقي في بركتنا الساكنه .. فنشأت تلك الدوائر وصارت تكبر وتتسع بسرعة مذهله .. كان الأمر محتوماً .. ورغم ذلك لم يقل أحدنا للآخر شيئاً عن ذلك .. احتفظ كل منا بتلك العواصف في داخله ، بينما كانت أعيننا وإيماءاتنا تشي بنا وتفضح مكنونات القلوب المضطربه .. 
ذاك المساء حدثتني عن ذلك الإحساس بالبرد الذي لم يفارقها منذ أن قبّلت يدها .. قلت لها ما قاله ابن زيدون لولّاده بنت المستكفي  حين طلبته لأمر .. أنّ هذا الأمر ، أي البرد ، علاجه بالضمّ .. 
لم ننم تلك الليلة إلا بعد أن نال كل منا حظه من الاستشفاء بين ذراعي الآخر .. ويا له من ترياق . 
لا أدري سادتي ماهو مقياس الحب لدى العشاق .. ما أنا موقن به أننا كنا نحتاج لمقياس خاص بنا نحن فقط .. فقد كنا نعيش في كوكبنا الخاص .. لا نتنفس الأوكسجين .. لا تحكمنا قوانين الجاذبيه .. نمشي على الماء .. نكتب الحب كما شئنا .. نحدّث العصافير بلغتها .. اعتنقنا مذهباً كنّا نصلّيه عند كل همس وعناق .. كان انتظار اللقاء إلى اللقاء هو ما يبقينا على قيد الأشواق .
كنا نفهم ما يدور بخلد كل منا بمجرد التقاء الأعين .. وعند التقاء أيدينا كنا نستشعر غليان أجسادنا وحوجتها أيضاً للّقاء .. 
صدقَتْ (أحلام) حين كتبت : (أجمل حب ذاك الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر). نعم .. لقد تعثّرنا سويّا في الحب أثناء شجارنا الأول .. أثناء انشغالنا بإظهار جانبٍ غير مضيء فينا .. 
المهم .. استمر الحال بيننا على ذلك النحو مدة ليست بالقصيره .. ثم .. 
لعلّكم تتساءلون سادتي .. حتى متى ؟! 
حسناً .. هل من الضروري أن يكون ختام القصة بزواج الأبطال كأي رواية شرقية كما قال (نزار) ؟ 
أم أنها تراجيديه مأساويه بموت أحدهم أو خيانة الآخر ..؟ 
أم أن للأقدار طريقاً اختطته لنا بليلٍ ونحن في غمرة الحب ساهون .. ؟
وبينما أنا ابحث عن مخرج لهذه المعضله أيقظني رنين المنبه على الطاولة الصغيرة بجانب السرير .. لعنت في سري ذلك التوقيت غير المناسب الذي حرمني من قدر لا أعلمه ولكني رغم ذلك أرتجيه .. 
وداعاً حلمي الجميل .. 

2014-08-11

إلى صديقه .. عن قواعد العشق الأربعون

الصديقه العزيزه ..   

بعد السلام .. 
 كانت الصفحات تشدني شدا .. والسطور تمتصني اليها .. 
 كنت اخرج من دائرة الزمن الحاضر واسافر الى هناك .. 
 ألتهم السطور .. ومخيلتي تصور الاشخاص والاحداث كأني اراها رأي العين .. 
 انجرفت بكل حواسي .. ومالت عواطفي الى جانب بعض الشخصيات وكرهت البعض الاخر .. 
 تمنيت لو كنت صوفياً .. 
 الفلسفه الروحيه المتضمنه في الروايه اعمق من أن استوعبها دفعة واحده .. 
 اظنني احتاج ان اعيد القراءة مرة اخرى بتأنّ اكثر .. 
 اتعلمين أني بدأت ابحث عن الصوفيه والرومي وشمس وبقية الرموز ؟ !! 
 تلك لم تكن مجرد روايه تقرأ ثم توضع في رف الكتب .. 
 اظن انها قد تغير فيّ الكثير .. 
 لو تحدثت عنها حتى الغد ما اوفيت .. 
 شكرا لأنك كنت السبب في قراءتها .. 

------------------------------------------
الصديقه العزيزه .. 
الكتاب يجبرك على التأمل وإعادة النظر ..
طريق البحث عن الحقيقه محفوف بالاشواك .. والمشككين .. 
الرفقه على طول الطريق ليست امرا سهلا .. ان تجد من يؤمن بما تفعل مهما بدت افعالك مناقضة للعقل والدين في ظاهرها .. 

المطبات والعوائق - وما اكثرها - تجعلنا نتكاسل عن الاهداف العظيمه احيانا .. 
هل نحن فعلا على استعداد لمجابهة العالم مهما طالنا من الاذى ؟  ومهما تخلى عنا الاخرون ؟ أشك في قدرتي على ذلك وان كان الامر يجعلك ترغب فيه وبشده .. 
ثم ان هناك اسئله اخرى مثل هل نحن على حق ؟ هل نحن على الطريق الصحيح في بحثنا عن الذات ؟ في توجهنا الى الله ؟ 
من اكثر ما لامس شغاف قلبي ماقاله عن ان من يعبدون الله حريّ بهم ان يعبدوه لذاته ولحبه .. لا خوفاً من ناره وعذابه .. ولا طمعا في جنته ونعيمه .. 
لعمري هذا هو جوهر الدين .. التقرب الى الله لا لشيء الا الحب والعشق فقط .. 
لذلك اظن جعل الله المتحابين فيه تحت ظله لانها اعلى درجات الحب .. الحب الخالي من المطامع والمخاوف .. حتى الكراهيه لوجه الله درجه عاليه من الحب المعاكس ..

 كيف نفقد الاتزان ؟؟  ثم كيف نتزن مرة اخرى ؟ 

ومتى يحين موعد ولادتنا الحقيقي كبشر خلقنا لنقوم مقام الله في الارض ؟ 
ماذا فعلت بنا تلك الروايه ؟ 

انه الزلزال الداخلي  .. وكا قلتِ فإن التصالح الداخلي مع النفس هو ما يقينا شر النفس الأماره بالسوء في طريق البحث عن النفس المطمئنه .. ثم الراضيه .. وصولا إلى المرضيه .. 

وللحديث شجون .. وبقيه .. 
-------------------------------------------------------
الصديقه العزيزه .. 
الحقيقة المطلقه الوحيده ربما هي الله ووجوده وربانيته .. ما عدا ذلك كما قلتِ يقبل عدة أوجه .. 
حتى الظل يا صديقتي اذا نظرنا له من عدة زوايا قد نخرج بانطباعات مختلفه .. 
لكل منا معياره الخاص .. من عصارة تجاربه وما أثر فيه .. 
صدقتِ في موضوع التصالح مع النفس .. ومحاولة السمو من مرحلة النفس الاماره بالسوء الى ما يليها .. تدريجيا .. ربما تكون المرحله الاولى هي الاصعب .. 
ما هي رؤيتك للكراهيه ؟ أليست هي حب الضد ؟ 
الكراهيه البحته قد تدفعنا للامام .. اما ما كانت دوافعها حسد او غيره او تنافس فهذه لعمري تخسف بالقلب الى اسفل سافلين ..  

كوني بخير .. 

 

2014-05-24

السياسه

السياسه هي : 
- ابوك او عمك او جارك المفصول للصالح العام قبل عشرين سنه .. 
- هي أخوك الاتخرج من كليه محترمه ومالاقي شغل في مجاله أو ربنا فتح عليه برقشه او امجاد شغال بيها .. 
- هي ان تدرس الطب في كليه تفتقر لابسط مقومات الدراسه من معامل ومشرحه وكادر بشري مؤهل 
- هي ان تقرأ كلامي هذا وانت جالس تحت المكيف في بلد انت فيه غريب ، اجبرتك ظروفك ان تغادر وطنك بحثا عن احلامك .. 
- هي انك تخلص التخصص في السودان دون وجود برنامج تدريبي ممنهج وواضح .. 
- هي زميلك الذي ترقى لأعلى المراتب لا لشيء الا لانتمائه لتنظيم انت لا تنتمي له .. 
- هي قفة الملاح - البصل - الطماطم - العدس - الفول - اللحمه التي استعصت على السواد الاعظم من اهلك وناس بلدك .. 
- هي الطالب والتلميذ قريبك او جارك الذي يدفع الرسوم ليشتري بها الاساتذه الطباشير ويشحنوا منها عداد الجمره الخبيثه .. لان الوزاره تنصلت من ذلك .. 
- السياسه هي الشاعر والكاتب والفنان يسجن لقوله كلمة لا .. 
- هي تلاميذ المدارس الجالسون على الارض وليس فوقهم سقف .. 
- هي العديد من قرى وطننا تستجدي ماء الشرب الصحي .. 
- هي المرأة التي ولدت في قارعة الطريق لأن امير البلاد لم يهيء لها غرفة ولاده .. 
- هي المصاب بأي جرح يذهب للمستشفى حاملا الشاش والخيوط واليود .. 
- السياسه هي الجبايات والضرائب والزكاة التي تدفعها كمغترب سنويا وليس لها سند شرعي ولاتجد مقابلها خدمات ترضيك .. 
- هي ان يفاجيء الخريف كل عام حكومتنا الموقره بعد غرق القرى والمدن .. 
- هي مستشفى جعفر بن عوف الذي اغلقت حوادثه لاسباب معروفه .. 
- هي تجفيف مستشفى الخرطوم لاسباب معروفه .. 
- هي تفكيرك الف مرة ومرة قبل ان تقدم استقالتك من عملك الحالي برغم القرف والطمام .. لأنك عارف/عارفه انو ماعندكم مستقبل لو رجعتوا في الوضع الحالي .. 
- السياسه هي سعر الدولار والريال الغير منطقي .. 
- هي بهدلة الشباب الواعد وانتشار المخدرات والاستلاب الثقافي .. 
- السياسه هي ان يسب الواحد وطنه (انعل ابو دي بلد ) لأنه لم يشعر انه مواطن له حقوق .. 
- هي جدك الذي يقف في صف المعاشات في انتظار الملاليم الهزيله التي بالكاد تكفي لفاتورة علاج واحد من الذي يحتاجه .. 
- السياسه هي انت - امك - ابوك - اخوك - اختك - معاناتك - هجرتك - تهميشك - تخوينك - اكلك - شرابك - علاجك - اولادك وتعليمهم ومستقبلهم - مهنتك ومستقبلها - وطنك وحاضره الاليم ومستقبله المجهول .. 
لو في زول او زوله ما بنطبق عليه واحد او اكثر من التعريفات الفوق دي فإما انه من كوكب آخر أو انه مصنف مع الفئه الباغيه التي لاتشعر بكل ما ذكر اعلاه .. او ان يكون ممن وقاهم الله شر الدنيا وهم براء من البغي .. 

2014-04-05

مريم

                                                               
من يوم إنتي جيتي 

بيك كم ضوّى بيتي
عبّيتي المكان .. 
منّك ابتسامي 
وسر بهجة كلامي 
للرب امتناني 
على مر الزمان .. 
مريم لمّا تكبر 
تخش المدرسه .. 
تذاكر وتجتهد 
بدون ما نحنِّسا 
ما بفرق تخشي 
طب أو هندسه .. 
ولّا كما جدودك 
تبقي مدرِّسه .. 
بس لازم تكوني 
واعيه ومدركه 
وبي هم الوطن 
ديمه مقلّقه .. 
تهتفي للتفاهم 
لا للحرب .. لا 
لا للتفرقه .. 
وما يغشاكِ خوف 
طول ما إنتي صاح 
ضد الزيف سلاح 
ضد الفبركه .. 
مريم يا بنيتي .. 
تكبري تبقي خيتي 
تنسّيني الهموم 
واشكيلك شكايتي 
وفي حر السموم 
ابداً ماكِ رقراق 
بس ضل .. يا غيوم 
كوني كما النجوم 
عزّ الليل هِدايه .. 
وقبل الناس تنوم 
للأطفال حكايه .. 
مريم وحبها 
بمسحوا لي أسايا 
مريم وأمها 
قصه بلا نهايه ..  

2014-02-15

الذكريات

أيهما أشد صقيعاً : الفراغ الذي يمتد حولك بلا هواده ، أم الشتاء الذي طرق الأبواب 
وغلّف الجدران والوسائد ؟ .. 
وجدتني وبصورة لا إراديه أبحث بين رفوف الذكريات عمّا يدفئني ..
 أقلّب الدفاتر والقوافي وحنايا ذاكرةٍ لاتزال متخمةً بالتفاصيل .. 
يهبط عليك فجأة وفي حنو بالغ إحساس بالدفء عند مرورك على تلك التقاطعات في خريطة الذاكره .. 
تلك الأحداث والوجوه والقصائد .. ياه ..
يغمرك شعور بالطمأنينة يذيب الجليد الذي يحاصرك .. 
وينتابك انفعال لاتدري كنهه .. المهم أنه يغمرك بالراحة .. 
وهذا لا ينفي أن بعضها - أي الذكريات - يمكن أن يثير أشجاناً وينكأ جروحاً ، كذكريات العاشقين .. 
ترى ما سر احتفاظ ذكرياتنا بدفئها رغم مرور السنين وتبدل الأحوال ؟

(مرات تجود بجنانا - ومره نارا )

2013-09-22

ما الوطن ؟

لماذا يحس بعضنا بالحنق والغبن تجاه الوطن ؟ 
لماذا يسب البعض منا الوطن ويلعنه أكثر من لعنه الشيطان نفسه ؟ 
لماذا نذكر الوطن بسوء حين نصفه أو نتحدث عنه لغير المنتسبين له ؟ 
ماهو الوطن عند كلّ منا ؟ .. (تفكير) .. 
الوطن ليس وظيفة نبحث عنها ، إن وجدناها أحببناه وإن تعذّرت كرهناه .. 
هو ليس منزلاً فارهاً إن اقتنيناه قدسناه وإن سكنّا في فلاةٍ نظل نلعنه كلّ حين .. 
الوطن ليس عيشاً رغيداً وحياة تخلو من المشاكل والمنغصات .. 
هو ليس شعاراً على جواز السفر ، وليس مجرد طابع بريد أو عملة ورقية أو معدنية عليها عبارات تفسر قيمتها .. 
وفوق كل ذلك .. هو ليس الحاكم ، ولا الوزير ، ولا موظف الضرائب ، ولا شرطي المرور ، ولا نائب البرلمان وبالتأكيد ليس جهاز شئون المغتربين .. (ابتسامه صفراء) ..
فما الوطن ؟! 
هو التراب الذي نمشي عليه وتتعفر به ثيابنا ووجوهنا .. (غبار الحياه) .. 
هو تاريخ الأجداد ، انجازاتهم ، تضحياتهم واستشهادهم ورؤاهم للمستقبل .. 
هو حقول القمح والذره ، وأشجار النخيل وغابات الهشاب والجروف على ضفتي النيل .. 
هو ذكريات الطفولة وحكاوي (الحبوبات) وأصدقاء الدراسة وقصصهم .. 
هو دعوات الوالدين لك وأنت تغادر لعملك أو دراستك .. 
هو تجمع أسرتك بعد مغيب الشمس أمام التلفاز وحول أكواب الشاي .. (هل سكر زياده أم سكر خفيف) .. 
هو نزهة قصيرة مع الأصدقاء على ضفة النيل على فناجين القهوة ورائحتها المميزه .. ضحكاتهم .. قفشاتهم .. تفاصيلهم .. 
هو الجار الذي يبتسم لك كلما قابلك .. يزورك في فرحك وحزنك .. 
هو أولاد صغار وشباب يلعبون الكرة (الدافوري) في ساحات الأحياء .. (شبابك تشابك) .. 
هو بائع الخضر والفاكهه ، والكمساري ، وبائع الصحف ، والنقلتي ، وسيد الدكان ، وبائعة الدندرمه ، وسيد اللبن و .. و .. 
هو الحنين .. الدفء .. الحب .. العشق .. حيث لا عشق يا سودان إلا النسور الجبال .. 
هو والدتك .. ووالدك .. وزوجتك .. وأبناؤك وبناتك .. 
هو كل ذلك وأكثر .. 
هو انتماؤك لكل ما سبق ، وإيمانك بهويّتك ، بأنك جزء من كل ذلك ، تؤثر وتتأثر .. 
باختصار الوطن هو أنت .. بسحنتك وملامحك وثقافتك وإرثك .. 
لا تسبّ وطنك فتسبّ نفسك .. 
(لا تقل ماذا قدم لي الوطن ، بل اسأل نفسك دائماً : ماذا قدّمتَ أنت للوطن) .. 






  

2013-05-07

أسئله مشروعه

يحضرني تساؤلٌ أحياناً : هل عطاؤنا في الحب ـ وإن بدا غزيراً ـ محدود ؟ 
أم أن قلوبنا اصبحت شبقة لا ترتوي وتطلب المزيد باستمرار ؟ 
هل يظل الحبيب بنفس لمعانه -عند ملاقاتنا له لأول مره - بعد عدة سنوات .. ؟  
تحليلي الخاص أن العلاقات التي تطول دونما تقدم فيها يصيبها النعاس ،  والخمول ، وربما ينضب معين أحد الطرفين قبل الآخر فيصاب الثاني بسكتة احباط حاده .. 
لا تعود ترى الحبيب بنفس منظارك السابق .. تتصيّد اخطاءه .. لا تفتقده كثيراً .. وربما يصبح البعض لديك اقرب منه ..إليك 
وبعد فتره ،هل يفقد الحبيب رونقه ويصبح مكرراً ؟.. 
هل يقودنا هذا إلى فكرة أن العطاء لايجب أن يكون سخياً جدا منذ البدء .. ؟؟
ما أنا مؤمن به هو أن قدرتنا علي التجدد داخلياً تنعكس على الحبيب فيراك دائماً بشكل متجدد مهما طالت السنوات

(ارشيف)


2013-04-26

شلل

غيابك أصاب مقلتيّ بالشلل .. 
فمذ تعودتا على رؤياك 
لم أعد بحاجة للعصب البصري .. ! 

(أرشيف)

2013-04-19

عشاق و آخرون

لماذا تلامس حكايات الحب تلك النهايات العصبية بداخلي مُطلِقةً تلك الدفعات التي تجعلني أحس كما لو كنت أحد أبطالها .. ؟! 
تمنيت في أحيان كثيرة لو كنا نحيا في اسطورة إغريقية ، حيث تستطيع إلهة الحب تحقيق كل أمنيات العشاق وهي جالسة في قمة الأوليمب .. 
لماذا نواجه في معظم الأحيان تعقيدات من صنع مجتمعاتنا تقف عائقاً أمام القلوب النابضة بالعشق .. ؟! 
أو كما قالت أحلام : لماذا يعاكس الحب دوماً توقعات العشاق ؟ بل وفي أحيان كثيرة يقضي عليهم .. ولماذا نعاكسه نحن في أحيان أخرى ؟!  
إن خزائن القلوب تحمل في داخلها من الشجن ما تنوء بحمله العصبة أولي القوة .. 
إن الناس عندي ينقسمون إلى قسمين : عشاق و آخرين ، فلو علم الآخرون مايفوتهم ، مالبثوا في العذاب المهين لحظة بعد ذلك .. فلعمري أن تغادر هذه الدنيا بكل معاناتها ولمّا يذق قلبك من فاكهة العشق ، إنك إذاً لمن الخاسرين .. 
قوموا إلى قلوبكم ، وأزيلوا عنها غبار الإهمال وجليد اللامبالاة ، يرحمكم الله ، فبالحب وحده يحيا الإنسان .. ويموت إنسانا .. 

2013-04-14

مدينة الفراغ

في مدينةٍ يشوه وجهها - الخالي من التعابير - غبار يطمس معالم الأشياء ..  
وحيد أنت .. غريب هنا .. تتلمّس طريقك ..  
لماذا تحس برغم الزحام الذي يحيط بك أنك في بقعة خالية إلا منك ؟ !  
أهو الفراغ البارد الممتد في دواخلك والذي يتآكلك رويداً رويدا ؟ 
لماذا تعجز عن التواصل مع الأشياء من حولك ؟ 
اللامبالاة التي تغلف مَن حولك تكاد تذبحك من الوريد إلى القصيد .. 
أنت لم تعتد على هذا البرود المعدني الذي يبدو أنه سمة هذه المدينة .. 
تباً للأسفلت الممتد ، والبنايات الشاهقه ، وإشارات المرور ؛ فما أضافته لهذه المدينة ليس إلا أنها جعلت على وجهها المشوه قناعا يظنه البعض جميلا ، وتظنه أنت مزيداً من الجمود والجفاء .. 
عبثاً تبحث هنا عن ذلك الحنين الذي كنت تجده في مدن أخرى ، فما كنت تحسه هناك كان حنين ساكنيها وصفو قلوبهم ، وهنا كما لو أن الحنين سلعة ممنوعة ! 
ويبدو الناس هنا كالآلات لا قلوب لهم .. 
عفواً .. التفاصيل التي تبحث عنها لاتنتمي لهذا المكان ..
الرجاء إعادة البحث في مدينة أخرى .. 
ويستمر البحث .. والفراغ .. ! 

رسائل


إلى امرأة أنانيه .. 
 
هربتُ من حصارك لي عبر ثقب في قلبك ، فعذراً  

إلى امرأة كاملة الأنوثة .. 

الحب وحده لايكفي أحيانا ..  

إلى امرأة اقنعتني بأن نفترق .. 

كيف تبدو الذكريات ؟!  

إلى امرأة ملهمه .. 

شكراً على كل القوافي ، فلولاك ما كانت .. 

إلى امرأة عاشقه ..  

ربما .. لو التقينا في زمن آخر .. ربما  

إلى امرأة افقدتني إتزاني ..  
 
كلانا كان ينظر للآخر من زاويته ، ولهذا كنتِ الجميلة ومستحيله .. 

إلى امرأة عابثه .. 

أكثر ما ادهشني قدرتك على التمثيل ، لكن الإخراج كان ضعيفاً ، فغادرت مسرحك ..   

إليها .. 
 
أريت باكر يكون هسه ..