2014-02-15

الذكريات

أيهما أشد صقيعاً : الفراغ الذي يمتد حولك بلا هواده ، أم الشتاء الذي طرق الأبواب 
وغلّف الجدران والوسائد ؟ .. 
وجدتني وبصورة لا إراديه أبحث بين رفوف الذكريات عمّا يدفئني ..
 أقلّب الدفاتر والقوافي وحنايا ذاكرةٍ لاتزال متخمةً بالتفاصيل .. 
يهبط عليك فجأة وفي حنو بالغ إحساس بالدفء عند مرورك على تلك التقاطعات في خريطة الذاكره .. 
تلك الأحداث والوجوه والقصائد .. ياه ..
يغمرك شعور بالطمأنينة يذيب الجليد الذي يحاصرك .. 
وينتابك انفعال لاتدري كنهه .. المهم أنه يغمرك بالراحة .. 
وهذا لا ينفي أن بعضها - أي الذكريات - يمكن أن يثير أشجاناً وينكأ جروحاً ، كذكريات العاشقين .. 
ترى ما سر احتفاظ ذكرياتنا بدفئها رغم مرور السنين وتبدل الأحوال ؟

(مرات تجود بجنانا - ومره نارا )

2013-09-22

ما الوطن ؟

لماذا يحس بعضنا بالحنق والغبن تجاه الوطن ؟ 
لماذا يسب البعض منا الوطن ويلعنه أكثر من لعنه الشيطان نفسه ؟ 
لماذا نذكر الوطن بسوء حين نصفه أو نتحدث عنه لغير المنتسبين له ؟ 
ماهو الوطن عند كلّ منا ؟ .. (تفكير) .. 
الوطن ليس وظيفة نبحث عنها ، إن وجدناها أحببناه وإن تعذّرت كرهناه .. 
هو ليس منزلاً فارهاً إن اقتنيناه قدسناه وإن سكنّا في فلاةٍ نظل نلعنه كلّ حين .. 
الوطن ليس عيشاً رغيداً وحياة تخلو من المشاكل والمنغصات .. 
هو ليس شعاراً على جواز السفر ، وليس مجرد طابع بريد أو عملة ورقية أو معدنية عليها عبارات تفسر قيمتها .. 
وفوق كل ذلك .. هو ليس الحاكم ، ولا الوزير ، ولا موظف الضرائب ، ولا شرطي المرور ، ولا نائب البرلمان وبالتأكيد ليس جهاز شئون المغتربين .. (ابتسامه صفراء) ..
فما الوطن ؟! 
هو التراب الذي نمشي عليه وتتعفر به ثيابنا ووجوهنا .. (غبار الحياه) .. 
هو تاريخ الأجداد ، انجازاتهم ، تضحياتهم واستشهادهم ورؤاهم للمستقبل .. 
هو حقول القمح والذره ، وأشجار النخيل وغابات الهشاب والجروف على ضفتي النيل .. 
هو ذكريات الطفولة وحكاوي (الحبوبات) وأصدقاء الدراسة وقصصهم .. 
هو دعوات الوالدين لك وأنت تغادر لعملك أو دراستك .. 
هو تجمع أسرتك بعد مغيب الشمس أمام التلفاز وحول أكواب الشاي .. (هل سكر زياده أم سكر خفيف) .. 
هو نزهة قصيرة مع الأصدقاء على ضفة النيل على فناجين القهوة ورائحتها المميزه .. ضحكاتهم .. قفشاتهم .. تفاصيلهم .. 
هو الجار الذي يبتسم لك كلما قابلك .. يزورك في فرحك وحزنك .. 
هو أولاد صغار وشباب يلعبون الكرة (الدافوري) في ساحات الأحياء .. (شبابك تشابك) .. 
هو بائع الخضر والفاكهه ، والكمساري ، وبائع الصحف ، والنقلتي ، وسيد الدكان ، وبائعة الدندرمه ، وسيد اللبن و .. و .. 
هو الحنين .. الدفء .. الحب .. العشق .. حيث لا عشق يا سودان إلا النسور الجبال .. 
هو والدتك .. ووالدك .. وزوجتك .. وأبناؤك وبناتك .. 
هو كل ذلك وأكثر .. 
هو انتماؤك لكل ما سبق ، وإيمانك بهويّتك ، بأنك جزء من كل ذلك ، تؤثر وتتأثر .. 
باختصار الوطن هو أنت .. بسحنتك وملامحك وثقافتك وإرثك .. 
لا تسبّ وطنك فتسبّ نفسك .. 
(لا تقل ماذا قدم لي الوطن ، بل اسأل نفسك دائماً : ماذا قدّمتَ أنت للوطن) .. 






  

2013-05-07

أسئله مشروعه

يحضرني تساؤلٌ أحياناً : هل عطاؤنا في الحب ـ وإن بدا غزيراً ـ محدود ؟ 
أم أن قلوبنا اصبحت شبقة لا ترتوي وتطلب المزيد باستمرار ؟ 
هل يظل الحبيب بنفس لمعانه -عند ملاقاتنا له لأول مره - بعد عدة سنوات .. ؟  
تحليلي الخاص أن العلاقات التي تطول دونما تقدم فيها يصيبها النعاس ،  والخمول ، وربما ينضب معين أحد الطرفين قبل الآخر فيصاب الثاني بسكتة احباط حاده .. 
لا تعود ترى الحبيب بنفس منظارك السابق .. تتصيّد اخطاءه .. لا تفتقده كثيراً .. وربما يصبح البعض لديك اقرب منه ..إليك 
وبعد فتره ،هل يفقد الحبيب رونقه ويصبح مكرراً ؟.. 
هل يقودنا هذا إلى فكرة أن العطاء لايجب أن يكون سخياً جدا منذ البدء .. ؟؟
ما أنا مؤمن به هو أن قدرتنا علي التجدد داخلياً تنعكس على الحبيب فيراك دائماً بشكل متجدد مهما طالت السنوات

(ارشيف)


2013-04-26

شلل

غيابك أصاب مقلتيّ بالشلل .. 
فمذ تعودتا على رؤياك 
لم أعد بحاجة للعصب البصري .. ! 

(أرشيف)

2013-04-19

عشاق و آخرون

لماذا تلامس حكايات الحب تلك النهايات العصبية بداخلي مُطلِقةً تلك الدفعات التي تجعلني أحس كما لو كنت أحد أبطالها .. ؟! 
تمنيت في أحيان كثيرة لو كنا نحيا في اسطورة إغريقية ، حيث تستطيع إلهة الحب تحقيق كل أمنيات العشاق وهي جالسة في قمة الأوليمب .. 
لماذا نواجه في معظم الأحيان تعقيدات من صنع مجتمعاتنا تقف عائقاً أمام القلوب النابضة بالعشق .. ؟! 
أو كما قالت أحلام : لماذا يعاكس الحب دوماً توقعات العشاق ؟ بل وفي أحيان كثيرة يقضي عليهم .. ولماذا نعاكسه نحن في أحيان أخرى ؟!  
إن خزائن القلوب تحمل في داخلها من الشجن ما تنوء بحمله العصبة أولي القوة .. 
إن الناس عندي ينقسمون إلى قسمين : عشاق و آخرين ، فلو علم الآخرون مايفوتهم ، مالبثوا في العذاب المهين لحظة بعد ذلك .. فلعمري أن تغادر هذه الدنيا بكل معاناتها ولمّا يذق قلبك من فاكهة العشق ، إنك إذاً لمن الخاسرين .. 
قوموا إلى قلوبكم ، وأزيلوا عنها غبار الإهمال وجليد اللامبالاة ، يرحمكم الله ، فبالحب وحده يحيا الإنسان .. ويموت إنسانا .. 

2013-04-14

مدينة الفراغ

في مدينةٍ يشوه وجهها - الخالي من التعابير - غبار يطمس معالم الأشياء ..  
وحيد أنت .. غريب هنا .. تتلمّس طريقك ..  
لماذا تحس برغم الزحام الذي يحيط بك أنك في بقعة خالية إلا منك ؟ !  
أهو الفراغ البارد الممتد في دواخلك والذي يتآكلك رويداً رويدا ؟ 
لماذا تعجز عن التواصل مع الأشياء من حولك ؟ 
اللامبالاة التي تغلف مَن حولك تكاد تذبحك من الوريد إلى القصيد .. 
أنت لم تعتد على هذا البرود المعدني الذي يبدو أنه سمة هذه المدينة .. 
تباً للأسفلت الممتد ، والبنايات الشاهقه ، وإشارات المرور ؛ فما أضافته لهذه المدينة ليس إلا أنها جعلت على وجهها المشوه قناعا يظنه البعض جميلا ، وتظنه أنت مزيداً من الجمود والجفاء .. 
عبثاً تبحث هنا عن ذلك الحنين الذي كنت تجده في مدن أخرى ، فما كنت تحسه هناك كان حنين ساكنيها وصفو قلوبهم ، وهنا كما لو أن الحنين سلعة ممنوعة ! 
ويبدو الناس هنا كالآلات لا قلوب لهم .. 
عفواً .. التفاصيل التي تبحث عنها لاتنتمي لهذا المكان ..
الرجاء إعادة البحث في مدينة أخرى .. 
ويستمر البحث .. والفراغ .. ! 

رسائل


إلى امرأة أنانيه .. 
 
هربتُ من حصارك لي عبر ثقب في قلبك ، فعذراً  

إلى امرأة كاملة الأنوثة .. 

الحب وحده لايكفي أحيانا ..  

إلى امرأة اقنعتني بأن نفترق .. 

كيف تبدو الذكريات ؟!  

إلى امرأة ملهمه .. 

شكراً على كل القوافي ، فلولاك ما كانت .. 

إلى امرأة عاشقه ..  

ربما .. لو التقينا في زمن آخر .. ربما  

إلى امرأة افقدتني إتزاني ..  
 
كلانا كان ينظر للآخر من زاويته ، ولهذا كنتِ الجميلة ومستحيله .. 

إلى امرأة عابثه .. 

أكثر ما ادهشني قدرتك على التمثيل ، لكن الإخراج كان ضعيفاً ، فغادرت مسرحك ..   

إليها .. 
 
أريت باكر يكون هسه ..